قراءة تحليلية في جذور السيادة البحرية العُمانية التاريخية


هذا الخبر بعنوان "قراءة في السيادة البحرية العُمانية | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يقدم الكاتب حمد الناصري قراءة عميقة حول قصة الملك الذي ورد ذكره في محكم التنزيل في سورة الكهف، والذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا، حيث تُعتبر هذه الإشارة القرآنية مصدر إلهام للباحثين والمؤرخين. وعند تأمل الذاكرة الشفهية والحكايات الغابرة، نجد أن تلك الشخصية البحرية العظيمة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بجغرافية البحار المفتوحة والعميقة الممتدة على طول السواحل العُمانية، حيث سيطرت الأساطيل العمانية القديمة على بحر عُمان الشرقي العميق الذي يُعد مصب البحار الستة.
يشير السرد التاريخي إلى أن القوة البحرية العمانية تمثل مظهرًا من مظاهر المنعة الاستراتيجية وفرض السيادة البحرية المطلقة لحماية المياه والثغور من أي اختراق أجنبي. وقد امتد النفوذ العماني عبر تاريخها بثقلها وإشرافها البحري على جوانب رئيسية تشمل بحر العرب جنوبًا من سواحل سدح الحية، وبحر عُمان الشرقي الممتد إلى صور العفية، وبحر عُمان الشمالي وصولاً إلى أقصى شمال مسندم عند جزر سلامة وبناتها ورأس المضيق الإستراتيجي.
وتؤكد الشواهد التاريخية أنه منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد، كانت السفن العمانية الشامخة المعروفة بسفن مجان العتيقة تجوب اللجج والمحيط العميق وبحر عُمان الشرقي، مما يدل على أن الأساطيل العمانية كانت القوة الوحيدة المسيطرة على طرق التجارة البحرية. وتُظهر روزنامات الربابنة وأراجيز ابن ماجد، إلى جانب مصنفات الجغرافيين الأوائل كبطليموس والرحالة البابليين، رسوخ السيادة المطلقة لأهل هذه السواحل عبر تسميات مثل البحر الأخضر وبحر عُمانا.
تستمر هذه الارتباطات البحرية العميقة وصولاً إلى عهد النباهنة واليعاربة والبُوسعيد في العصر الحديث، مما يثبت أن عُمان كانت وما زالت سيدة البحار بقوتها الاستراتيجية وموروثها العريق.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة