عُمان
ثقافة

قصص البدو في سنوات الجفاف: حكايات مسعود عن والده وسلما

الرؤية٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٣ ص0 مشاهدة
قصص البدو في سنوات الجفاف: حكايات مسعود عن والده وسلما

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حدثني مسعود عن أبيه | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

روى علي بن سالم كفيتان على لسان مسعود عن أبيه قصة يومٍ قائظٍ شهِدا فيه نحر ناقة في عامٍ جفَّ فيه الزرع والضرع، بهدف توفير اللحوم لأنفسهما ولإعالة أسرتهما على البقاء. ويقول مسعود إنه بمجرد نشر الناقة ووصول دمها إلى الأرض، تجمهر جمع من الناس من النساء والأطفال دون معرفة مسبقة بقرار النحر الذي اتُّخذ بحديث مقتضب على أثافي النار بوادي قصي.

يوضح مسعود أنه جرى تقسيم لحم الناقة على 40 جزءاً، ولم يحصل هو وأبوه إلا على جزء واحد كسائر الحاضرين، مؤكداً أن المشاركة في الجوع والشبع كانت سمة تلك الأيام. وبعد بقاء 9 إبل أخرى، اضطروا في اليوم التالي للبحث عن بدائل لتفادي ذبح باقي القطيع تلو الآخر، لاسيما مع إخفاق المواسم وإغلاق الأبواب.

حمل مسعود ومعه سلمى متاع القليل وأردفوا طفلين على جمل وارتحلوا بحثاً عن فرج الله، مارين بعين ماء شحيحة الموارد ومرتحلين نحو المجهول. وفي طريقهم، التقوا بأشخاص ضامري البطون يهرعون نحو المدينة بحثاً عن طعام لأسرهم، حيث أشار أحدهم إلى أن بعض بيوت المدينة تفتح أبوابها بينما يغلقها آخرون في سنة القحط.

مع حلول المسوك، نزل الجميع في سهل فسيح، وتحت شجرة حلبوا ناقة بينما أسقطت سلمى ثمار التين التي جمعتها، ليختتم مسعود ليلته على صوت أبيه الشجي بقصيدة عتب وصوت الليل، قبل أن يفيقوا فجراً على واقع نحر الناقة الثانية في مشهد يحمل الألم والفرح معاً.

شارك الخبر: