قراءة في مفهوم اليقين المطلق والسيطرة النفسية بقلم عائض الأحمد


هذا الخبر بعنوان "ماذا لو كنتُ أنا الميزان؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ماذا لو كنتُ أنا الميزان؟ قلها لتريح وتستريح نحن الرياح ونحن السفن.. وكلّنا قادة! أبواب لا تُغلق كما كتب عائض الأحمد، حيث تدخل المكان كما لو أن الأشياء تسبقها في الاعتذار دون الحاجة لقول الكثير، ويكفي الالتفتات ليُعاد ترتيب ما حولها على نحوٍ لا يُشبه ما كان قَبلاً.
في حضورها، لا يكون الحديث حوارًا، بل اختبارًا خفيًا لمن فهم ولم يصل بعد إلى مستوى الصواب، لتكون رؤيتها أن الأشياء لا تُترك كما هي بل كما يجب أن تكون، وأن اختلاف الآخرين ليس سوى خلل مؤقت في الإدراك.
حين يُطلب منها ما لا يوافق رأيها، تتردد ليس لأنه خطأ بل لعدم انسجامه مع اعتقادها الناقص بنظرها، لتتساءل بنبرة تعَالٍ مستخدمة صمتًا يحمل حكماً مؤجلاً يترك أثراً أثقل من الكلام.
وعندما تُخطئ، لا تتقبل الخطأ كفعل إنساني، بل تعتبر أن العالم بأسره أخطأ في حقها، لتتحول اللغة من تفسير إلى محاكمة واتهام للوجود نفسه، ولتلجأ إلى العقاب كوسيلة لإعادة تثبيت المعنى في الآخرين.
يتعلم من حولها أن القرب منها مسؤولية مستمرة لتشبه ما لا يُشبههم، وتصبح هي العالم في داخلها بينما يصبح العالم مجرد احتمال يجب أن يوافقها كي يستمر، في محاولة للخوف من أن يكون الآخرون بلا شكل يُشبه يقينها.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة