تنويه
هذا الخبر بعنوان "فرقة اللوكندة (12) | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شعرت العصفورة صوفيا بأنها ستمارس الحرية، وستخرج من القفص قليلًا، وستقف على طاولة الاستقبال وستدّعي أنها تشعر بالخطر يقترب، عليها أن تصرخ وتصدح بأن هناك أحد ما أراد سرقة المرآة الصغيرة التي تضعها في حقيبة جميلة حول جسدها. لا بُد أن المرآة الصغيرة وعلبة المكياج التي سُرقت منها قد أخذها اللص بعيدًا وقد كان ببساطة لصًا سريعًا، كسر العلبة فوق طاولة الاستقبال، حسنًا تبدو الآن كجريمة، لابد أن تصرخ وتصدح صوفيا بأن يأتي فروج أو الضفدع كمال لينقذها من لصوص الجمال.
صوفيا: فروج... يا فروج! ركض كمال مهرولًا، ترك كل شيء كان يفعله مع الخواجة يوليوس، من مراجعات مستمرة لدفاتر الفواتير وقراءة الجورنال الصباحي، وجاء مسرعًا لحبيبته صوفيا التي نادت بغنج كبير أن يدخل البطل إلى كل مسارح قلبها، إنها تجيد الدراما، إنها ملكة دراما مليئة بالتراجيديا وفؤادها يبحث دومًا عن الآلام العنيدة، فهي تعتقد أن الحب شوق كبير ودراما مستمرة!
كمال: مالك يا صوفيا بتعيطي ليه؟ صوفيا: هيء، هيء… حد كسر علبة المكياج بتاعتي، وحد سرق مرايتي! كمال: أجيب لك غيرها، بس قلت لك ميت مرة ما تحطيش ألوان كتيرة على وشك. صوفيا: وإنت إيه يا فروج، زي الحرامية ما بتحبش الجمال؟ كمال: لأ مش قصدي! ليس اليوم يا كمال أن تحاورها حول علبة المكياج التي أسقطتها بنفسها للفت انتباهك، وكسر روتين حياتك الرتيب، إنك ممل يا كمال، لا بُد أن تكون مليئًا بالألوان.
وفي زاوية بعيدة، وَجْه شناوي يصطبغ بالألوان الكثيرة، إنه يلون نفسه كمهرج سيقدم عروضًا تهريجية، وأمورًا تثقيفية حول العبث والفرح، بينما أبو سريع يضع أنفًا أحمرًا اصطناعيًا، ويضع شعرًا مستعارًا مجعدًا، شعر بغبطة غريبة، حين دخلت الفرصة العجيبة ألا وهي: لوحة مكتوب عليها بطبشور أصفر: الليلة دي في اللوكندة، حفلة حلوة، مليانه فرح وغنوة!
وفي وسط الصخب، يعزف الأرنب شكيب على البيانو من أجل المحبين والسعداء من النزلاء في اللوكندة أغانيَ حزينة ورومانسية، يتنقل الأرنب شكيب بخفة بين مفاتيح البيانو، يضغط على السلالم الموسيقية لتصعد أعلى من أجل إسعاد النزلاء أكثر، مستعيضاً بذكرياته القديمة في نيو أورلينز ومسرح بروادوي في مانهاتن بعد منافسة ميكي ماوس والشركات العملاقة.
أخبار ذات صلة
ثقافةكيف أنصف المؤرخ ابن الأثير السيادة العُمانية التاريخية في كتاباته؟
ثقافةتجليات عراقة اللهجة العُمانية وأثرها الصوتي والتاريخي في موانئ الخليج
ثقافةالحلقة الأخيرة من فرقة اللوكندة.. ذكريات وأحلام ومواقف طريفة لنزلاء الفندق الفريد
ثقافة
