قراءة في الهوية العُمانية الجامعة: التنوع في إطار الوحدة الوطنية والتعايش المشترك


هذا الخبر بعنوان "هويتنا.. عُمانية | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعرف المُجتمع العُماني عبر تاريخه بتنوعه في المذاهب والانتماءات الاجتماعية والثقافية وقبوله للآخر، وحرصه على وحدته وتماسكه. وعلى الرغم من هذا التنوع، فإنَّ الهوية الوطنية التي تجمع أبناء عُمان أساسها الانتماء إلى الوطن والمواطنة والعيش المشترك؛ فالعُماني قد ينتمي إلى مذهب أو قبيلة أو منطقة، لكن هذه الانتماءات لا تكون سببًا لتصنيفه أو المفاضلة بينه وبين غيره، لأنَّ ما يجمع أبناء الوطن أكبر من ذلك بكثير.
والتعايش في عُمان ليس مجرد خطاب يُقال، بل هو واقع نراه في الحياة اليومية؛ فأبناء المذاهب الإسلامية المختلفة يعيشون ويدرسون ويعملون جنبًا إلى جنب، ويؤدون صلواتهم في المساجد نفسها، كما أن الروابط الاجتماعية والأسرية بينهم تعكس قدرة المجتمع على المحافظة على تنوعه دون أن يحوله إلى حاجز يفصل بين أبنائه. وقد رسَّخت الدولة هذا المبدأ بصورة واضحة في النظام الأساسي للدولة، الذي يؤكد أن المواطنين جميعهم سواسية أمام القانون، ومتساوون في الحقوق والواجبات العامة، ولا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو المذهب أو الموطن أو المركز الاجتماعي.
ومن هنا، فإنَّ نبذ الطائفية والمذهبية لا يعني أن يتخلى الإنسان عن مذهبه أو قناعاته، ولا يعني تجاهل التنوع الموجود في المجتمع، وإنما يعني ألا يتحول هذا الاختلاف إلى وسيلة للفرقة أو التعصب. وقد جعلت رؤية "عُمان 2040" المواطنة والهوية والتراث والثقافة الوطنية ضمن أولوياتها، وربطت ذلك بمجتمع معتز بهويته ومواطنته، ومتمسك بقيم التفاهم والتعايش والسلام، ليظل أبناء عُمان دائمًا بصوت واحد تحت شعار هويتنا عُمانية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة