دروس استراتيجية من حكاية ظل الحمار: قراءة في آفة الانشغال بالهامش على حساب الجوهر


هذا الخبر بعنوان "عندما وقف الحمار ينهق وكأنه يسأل بسخرية مريرة: «هل أنا الحمار الوحيد بينكم؟» | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُروى عن مرتضى بن حسن بن علي قصة قديمة ساخرة عن طبيب خرج في يوم شديد الحر لمعالجة مريض يصارع الموت، فاستأجر حمارًا من رجل فقير وانتقلا معًا. وفي منتصف الطريق، أراد الطبيب الجلوس في ظل الحمار ليستريح، فاعتراض صاحب الحمار مطالبًا بأجرة إضافية بحجة أنه استأجر الحمار ولم يستأجر ظله. وتطور الخلاف ليدخل المارة والمحامون والسياسيون والصحفيون، ونسي الجميع المريض حتى مات، ليقف الحمار في النهاية متسائلًا بسخرية عن الحمار الحقيقي بينهم.
تُشكل هذه الاستعارة صفعة تُعرِّي الحماقة الجمعية عندما تستهلك المجتمعات والأنظمة طاقتها في صراعات وهمية بعيدة عن الأهداف الحقيقية. ويتجلى ذلك في الشأن السياسي والدولي عندما تترك الدول القضايا الجوهرية وتتخبط في سجالات جانبية، وكذلك في الشأن المجتمعي والعائلي حين ينشغل الأفراد بتوافه الأمور والخصومات الصفرية على حساب استقرار الأسر وصحة الأطفال النفسية.
تؤكد المقالة أن انهيار الدول وتفكك البيوت لا يحدث فقط بسبب الأزمات الكبرى، بل نتيجة استنزاف القدرات في معارك صغيرة تستهلك الوقت. وتدعو إلى ضرورة طرح السؤال الفاصل دائماً: "أين المريض؟" لتحديد المشكلة الحقيقية والتركيز على بناء المستقبل بدلاً من الاقتتال على الهامش.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة