رحلة في أروقة متحف عُمان عبر الزمان واستذكار لإرث الشيخ محمد بن شامس البطاشي


هذا الخبر بعنوان "منظومة التاريخ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في صباح عُطري جميل، ارتدت موزة المعمرية عباءتها السوداء وحملت حقيبة يدها لتغادر مملكتها المتواضعة نحو وجهة تاريخية بعيدة. توقفت سيارتها عند 'متحف عُمان عبر الزمان'، حيث ترجلت لتبحر بشغف في تفاصيل التاريخ العُماني العريق.
أثناء تجوالها وتأمُّلها في أروقة المتحف، وقفت طويلاً أمام صورة رجل طاعن في السن، لتستعيد في فكرها رؤيا ليلتها ذات الشيخ الجالس على مقعد خشبي وسط ظلام لا ينيره سوى فنار، وهو يقلب صفحات كتاب كبير ويبتسم لها بروح طيبة. ومع سماعها لأذان الصلاة، استيقظت من حلمها لتدرك أن الشيخ الذي زارها في المنام هو الشيخ 'محمد بن شامس البطاشي'، صاحب أطول منظومة شعرية في تاريخ العرب والإسلام والمعنونة بـ'سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب' والتي تتكون من 124 ألف بيت شعري.
وُلِد الشيخ 'محمد بن شامس البطاشي' في 23 من رمضان 1347هـ الموافق 1929م في دماء والطائيين، وتلمذ على يد علماء أجلاء مثل الإمام 'محمد بن عبد الله الخليلي'، والشيخ 'عدي بن أنيس بن شامس البطاشي'، والشيخ 'محمد بن أنيس بن شامس البطاشي'. شغل العديد من المناصب القضائية منذ عام 1960 في جعلان بني بو حسن، وضنك، وإبراء، وقريات، والسيب، ودماء والطائيين. كما عُيِّن عام 1981 في وزارة التراث القومي والثقافة لتصحيح المخطوطات، وفي عام 1991 عمل في ديوان البلاط السلطاني بمكتبة السيد 'محمد بن أحمد البوسعيدي'.
تُوفي الشيخ في 28 من جمادى الأولى عام 1420هـ الموافق 9 من سبتمبر عام 1999م، تاركًا خلفه إرثًا علميًا وأدبيًا وتاريخيًا زاخرًا بالمؤلفات مثل 'إرسال السائل إلى معرفة الأوائل'، و'تاريخ المهلب القائد وآل المهلب'، و'دما ومآثرها التاريخية'، و'إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان'، و'الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد'، و'فتح الرحمن ومورد الظمآن في جوايات الشيخ سلطان'.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة