سيرة عطرة للمعلمة طماعة اليعربية.. غراسة للقرآن الكريم تحت ظل الشجرة في سمائل


هذا الخبر بعنوان "معلمة القرآن تحت ظل الشجرة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تبقى بعض الأسماء حاضرةً في ذاكرة القرى العُمانية كالنور، لا بحثاً عن الشهرة بل لما غرسته من علم وإيمان في قلوب الناس. ومن هذه الأسماء المباركة سليلة الأئمة اليعاربة طماعة بنت سليمان بن نبهان بن ناصر بن محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن محمد بن عدي بن محمد بن حمير بن بلعرب بن سلطان بن سيف اليعربية، تلك المرأة الصالحة التي ارتبط اسمها بتعليم القرآن الكريم في بلدة سيجاء بولاية سمائل، وخلّدت ذكرها بأعمالها الطيبة وجهودها المباركة في خدمة كتاب الله.
نشأت طماعة اليعربية في بيئةٍ عُرفت بحب العلم والتمسك بالدين، فحرصت منذ صغرها على تعلم القرآن الكريم وحفظه، حتى أصبحت من النساء اللاتي يُشار إليهن بالبنان في إتقان التلاوة ومعرفة أحكام القراءة. ولم تكتفِ بما تعلمته لنفسها، بل جعلت من تعليم القرآن رسالةً في حياتها، تسعى من خلالها إلى نشر نور كتاب الله بين أبناء مجتمعها. وكان مجلس تعليمها بسيطاً في شكله، عظيماً في أثره؛ فقد اعتادت أن تجمع الأطفال في بلدة سيجاء تحت ظل شجرة المانجو، حيث يجلس الصغار حولهم بألواحهم ودفاترهم، يستمعون إلى تلاوتها ويكررون خلفها الآيات الكريمة.
ولم تقتصر رسالتها التعليمية على بلدة سيجاء وحدها، بل امتدت لتشمل القرى المجاورة، مثل قرية منال (وابل سابقاً)، حيث كانت تذهب بحمارها سالكة الطرق الجبلية والوديان، ويعد وادي ميه الذي يربط بين ولايتي سمائل ونخل شاهداً على رحلاتها، لتواصل تحفيظ الأطفال القرآن الكريم. وقد وافتها المنية في العاشر من شوال سنة 1404هـ الموافق 9 يوليو 1984م، بعد حياة حافلة بالعطاء، لتبقى سيرتها نموذجاً مضيئاً للمرأة العُمانية المخلصة في خدمة دينها ومجتمعها.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة