حين يصطدم الحب بغريزة البقاء: اختبار المشاعر في مواجهة الموت والواقع


هذا الخبر بعنوان "حين يصطدم الحب بغريزة البقاء | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حين يصطدم الحب بغريزة البقاء، تفضح حريتهم قيودنا، فالقلوب ليست للتلقين؛ نحن نحس ما نحب ولا نحب كل ما نحس، كما توضح الكاتبة د. هبة العطار. تأتي لحظات لا تختبر مشاعرنا بقدر ما تكشف حقيقتنا، ليسقط كل ما نعرفه عن أنفسنا ولا تبقى سوى غريزة عارية من خوف وارتباك ورغبة في النجاة، أو اندفاع نحو من نحب مهما كان الثمن.
يطرح هذا الواقع سؤالًا شغل الإنسان منذ عرف معنى الحب والموت: هل الحب أقوى من غريزة البقاء، أم أننا نحب ما دمنا قادرين على النجاة؟ ففي تلك اللحظة الخاطفة التي يصبح فيها الموت أقرب من التفكير، يبرز مشهد جاكلين كينيدي بعد اغتيال زوجها جون كينيدي عام 1963 كنموذج يفتح باب التأمل حول الاستجابة البشرية الغريزية أمام الصدمات.
وتتعدد وجوه التضحية؛ فبينما خلدت الحكايات والذاكرة الجماعية تضحيات رجال مثل قيس وليلى، وعنتر وعبلة، وروميو وجولييت، وجاك وروز، فإن تضحيات النساء غالبًا ما تكون أقل صخبًا وأطول عمرًا وأكثر اختفاءً خلف تفاصيل الحياة. فالتضحية قد تكون عمرًا كاملًا، أو قرارًا مؤلمًا، أو منح من تحب فرصة للحياة حتى لو لم تعد جزءًا منها.
كما توجد قسوة أخرى حين تضع الظروف المحبين على قيد الموت وتغلق الأبواب دون لقائهم، ليختار أحدهما الانسحاب وتوسيع الطريق لمن يحب كي يمضي مع شخص آخر. وفي النهاية، يؤكد هذا التأمل أن الحب شعور إنساني يعيش إلى جوار الخوف، وأن غريزة البقاء والتضحية لا جنس لهما، لتكشف لحظات الاختيار الحقيقي مقدار الإنسان فينا.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة