عُمان
ثقافة

محمد مهدي الجواهري.. مسيرة شاعر العروبة الخالد ونهر العراق الثالث

الرؤية١١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٤ ص0 مشاهدة
محمد مهدي الجواهري.. مسيرة شاعر العروبة الخالد ونهر العراق الثالث

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشاعر الجواهري… نهر العراق الثالث | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وُلد الشاعر محمد مهدي الجواهري في مدينة النجف في 26 يوليو 1899، وتوفي في دمشق في 27 يوليو 1997، تاركاً خلفه مسيرة طويلة امتدت لعقود من الإبداع الشعري والمواقف السياسية والثقافية. نشأ في بيئة دينية وعلمية عريقة تنتمي إلى أبرز العائلات العلمية في النجف، وكانت جدته لأمه، صيتة، من أسرة آل كاشف الغطاء. وقد ألّف جده محمد الحسن كتاباً فقهياً بعنوان «جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام»، وهو العمل الذي استُمِدّ منه لقبه «الجواهري». أشار الجواهري لاحقاً إلى اعتماد القانوني المصري عبد الرزاق السنهوري على هذا المرجع أثناء صياغة قوانين الأحوال الشخصية في العراق.

رغم المناخ الديني لبيئته، ظل الشعر هو الهاجس الأول في حياته، حيث تخلّى عن العمامة في النجف واتجه لارتداء الكوفية والعقال ثم الزي الغربي في بغداد. شارك في ثورة العشرين عام 1920 ضد السلطات البريطانية، ولُقب بـ «شاعر العرب الأكبر» و«نهر العراق الثالث». تميز شعره بالجزالة والقوة والتزام عمود الشعر التقليدي، ومن أبرز قصائده «أخي جعفر»، «يا دجلة الخير»، «تنويمة الجياع»، «أرح ركابك»، و«يا أم عوف» التي استوحاها من ضيافة امرأة ريفية تُدعى زنوبة حواس زبون تُكنى أم عوف في ريف علي الغربي بمحافظة ميسان (العمارة).

عمل الجواهري في التشريفات الملكية في قصر الملك فيصل الأول بن الحسين الذي أظهر له محبة خاصة، لكنه غادر البلاط لاحقاً ليتفرغ للصحافة وإصدار صحف مثل «الفرات» و«الانقلاب» و«الرأي العام»، معتبراً هذا القرار من أكبر هفواته. انتُخب نائباً في مجلس النواب عن محافظة كربلاء عام 1947 واستقال عام 1948 احتجاجاً على معاهدة بورتسموث مع بريطانيا. واجه صدامات عديدة مع السلطات، وتعرض للتوقيف الموجز عام 1961، قبل أن يغادر العراق نحو ألمانيا ومنها إلى براغ عاصمة تشيكوسلوفاكيا سابقاً حيث طلب اللجوء السياسي.

بعد تغير الظروف السياسية عام 1968، عاد الجواهري إلى العراق بدعوة رسمية، لكنه غادره نهائياً عام 1980 بعد تولي صدام حسين السلطة ليستقر في دمشق بدعوة من الرئيس السوري حافظ الأسد عام 1982 - 1983. سُحبت منه الجنسية العراقية أكثر من مرة، أبرزها عام 1994-1995 مع الشاعر عبد الوهاب البياتي والكاتب سعد البزاز بسبب مشاركته في مهرجان الجنادرية في المملكة العربية السعودية. توفي الجواهري في دمشق في 27 يوليو 1997، تاركاً إرثاً خالداً في الشعر والأدب العربي.

شارك الخبر: