قراءة عميقة في دلالات قصيدة "بدر منير" للشاعر صالح بن عيسى الطائي


هذا الخبر بعنوان "قراءة في قصيدة "بدر منير" للشاعر صالح بن عيسى الطائي | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يقدم الناقد ناصر أبوعون قراءة تحليلية وأسلوبية وبنيوية متعمقة في قصائد الشاعر العُماني صالح بن عيسى بن صالح بن عامر الطائيّ، وتحديداً قصيدته المعنونة بـ "بدرٌ منير"، إلى جانب الإشارة إلى قصائد أخرى مثل "وَرْقاءُ صَبْرًا" ومنظومة "أَبْقَاكَ ربِّي" وقصيدة "لا ينسى الجميل". تستحضر قصيدة "بدرٌ منير" ذاكرة المكان وتحديدا ولاية بوشر، وقلبها مزرعة "سيبا المال" التي أهداها السلطان تيمور بن فيصل بن تركي البوسعيدي لوالده الشيخ عيسى بن صالح بن عامر الطائيّ قاضي قُضاة مسقط، ليستعيد الشاعر ذكريات الزمن الجميل ومراتع الصِّبا في "بيت الفُوْق" برفقة أخيه الشيخ حمد بن عيسى.
يتجاوز الشاعر في معمار قصيدته نهج القدماء بالوقوف على الأطلال أو استدعاء محبوبة افتراضية، ليختار استظهار ظاهرة البرق كطقس مناخي يثير الذاكرة الاجتماعية ويتحول من مجرد ظاهرة طبيعية إلى أداة استذكارية تعود به إلى مرابض الطفولة في ولاية بوشر. وتتجسد في النص مفارقة زمنية واضحة بين حاضر يتأسف على انقضائه وماض تستدعيه الأحداث، متكئاً على حقول دلالية متسقة تشمل الذاكرة، والأمكنة مثل "سيبا" و"الكهوف"، والعلاقات الإنسانية، والنور، والمرض، والقيم المتوارثة.
يسلط التحليل الضوء على البعد التداولي للخطاب الشعري من خلال نداء الشاعر لأخيه حَمَد بن عيسى، واستخدام الاستعارة لتصوير عودة الصلة الإنسانية كالشمس بعد الكسوف. كما يتوقف النص عند دلالة اسم "بدر" العائد على ابن أخيه بدر بن حمد بن عيسى الطائيّ، وما يحمله الاسم من بعدين جمالي ودعائي رمزي، لتختتم القصيدة بتأكيد معاني الوفاء والاستمرار عبر شخصية الشاعر صالح بن عيسى في مواجهة الفقد والنسيان.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة