عُمان
ثقافة

كيف يصنع الضغط الإبداع البشري؟.. دلالات الأداء العقلي وتجدد الخلايا

الرؤية٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٥ ص0 مشاهدة
كيف يصنع الضغط الإبداع البشري؟.. دلالات الأداء العقلي وتجدد الخلايا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العقل.. رقعته منه وفيه | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشير ماجد بن علي الهادي إلى أن الأداء العقلي يتحسن باصطدامه بالضغوط، إذ لا يكون هناك أداء حقيقي ما لم تصاحبه ردة فعل قوية إزاء الفعل، حيث تتجدد خلايا الدماغ بتوسعها وتوزيعها على مساحة أكبر مع تنفس روح الابتكار في هواء قتامة الضغط. هذا التحسن مبني على الواجهة الواقعية للضغط بمفهومه الحقيقي وتعايشه الرصين، فالأداء الذهني يستمد طاقته من الظروف المحيطة ولا يرى النور إلا عندما تسلط شمس الضغوط أشعتها عليها.

وعلى الرغم من أن المتوالية الفكرية قد تتضامنة مع الهدوء والاسترخاء، إلا أن كينونة الاصطدام بالضغوط يكون وقعها أكبر في تحفيز الإبداع والابتكار، حيث يشحن العقل طاقاته بلا ههدوء مستمداً هيجانه من التحديات المحيطة. ومع ذلك، ليست كل العقول تعمل بالفاعلية ذاتها، فشريطة الاستجابة الإيجابية تعتمد على كيفية معالجة الأمر وجودة القناعة المخزنة، وهي ذبذبات تخزنت بالتلقائية الفطرية وتأثرت بالبيئة والمراحل العمرية والمواقف المتنوعة.

تعتمد الاستجابة العقلية على الإلمام بثقافة التكيف وتحويلها إلى ساحة لمواجهة التحديات، فالأداء العقلي مصمم وفق إطاره الذهني غير المخترق إلا بإهمال حصانته الطبيعية. وتكمن المحافظة على هذه الحصانة بطريقة القماش "رقعته منه وفيه"، بحيث تكون الرقعة جزءاً من نسيجها عبر تحديث المخزنات العقلية بالاطلاع والقراءة واكتساب المعارف، ومراجعة المخزونات ومضاهاتها مع المتغيرات، وتجنب المصادر الملوثة بالأفكار المسمومة.

وهنا يكمن الصراع الحقيقي بين المطروح والمخزون وكيفية التعامل مع ضغوطات الاصطدام لتتساوى كفة الثبات العقلي وكفة الكفاح الفكري، مما يتيح الفرص الإبداعية والابتكارية وإبراز المواهب غير المكتشفة. فمعظم النجاحات كانت بداياتها انكسارات وآلام، ومع إدراك معنى الإبداع تتألف التضحيات لتكون النتيجة إنجازات وإشراقات ملونة.

شارك الخبر: