كيف يتحول الفشل إلى طاقة استهلاكية مُعطلة؟ دراسة نفسية واجتماعية


هذا الخبر بعنوان "للفشل طاقة مُعطلة (7) | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يناقش الكاتب حمد الناصري في مقاله ظاهرة "عثرات الاستهلاك، مُقتنيات تتكاثر في وعي مُعطّل"، حيث يوضح أن القلق الباطني الناتج عن الإخفاق يدفع الإنسان نحو الاستهلاك المادي وتكديس الأشياء ظناً بأن امتلاك المظاهر يمنح الروح نجاحاً موهوماً. هذا النزوع التفاخري ليس سلوكاً اقتصادياً، بل هو حيلة نفسية لتعويض الإخفاق الداخلي وضمان مكانة اجتماعية مُصطنعة تحول المُقتنيات إلى قيد يكرّس ركود النفس.
ويستشهد الكاتب بالنص القرآني في سورة التكاثر {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} لتفنيد الانخداع بالتكاثر المادي الذي يمتص وقود العمر ويطمر بصيرة النهوض. كما يحذر من مغبة الترف والاستهلاك غير المنتج مستشهدًا بقوله تعالى {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا}، مؤكداً أن الجرثومة الخفية هي كائن طفيلي كامن في عمق الذات يتغذى على المخاوف الباطنية.
ويربط المقال هذا التحليل بما طرحه المفكر الجزائري مالك بن نبي عام 1948م في كتابه "شروط النهضة" حول "مرض التكديس والشيئية" للمجتمعات المأزومة، ويتكامل مع طروحات عالم الاجتماع الفرنسي جان بودريار عام 1970م في كتابه "مجتمع الاستهلاك" بشأن استهلاك الرموز والمظاهر تعويضاً عن قلق الإخفاق. ويخلص الكاتب إلى أن تحرير الطاقات يتطلب يقظة وعي صارمة لتجاوز السراب المادي وبناء الأفكار الحية ودفعها نحو الإنتاج الفعلي.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة