عُمان
ثقافة

السمت العُماني: تجسيد حي لأخلاق القرآن الكريم وقيم السلام والاتزان

الرؤية٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٩ ص0 مشاهدة
السمت العُماني: تجسيد حي لأخلاق القرآن الكريم وقيم السلام والاتزان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السَّمت العُماني.. انتماء لأخلاق القرآن | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لطالما عُرف السَّمت العُماني بكونه ذلك الهدوء والاتزان وحسن الخلق الذي تتصدره قيَم الرحمة، والحكمة، والتواضع، والتسامح الذي لا ينتقص من الكرامة، واحترام الآخر مهما اختلفنا معه. يستمد هذا السَّمت جذوره الكبرى من أخلاق القرآن الكريم وسنة النبي الأمين، حيث يهدف الدين الإسلامي إلى أن يكون أثر إيمان المسلم ظاهراً في معاملاته، فيصدق إذا تحدث، ويعدل إذا حكم، ويعفو إذا قدر، ويحسن إذا تعامل، ويكظم غيظه إذا غضب، ويحفظ للناس كرامتهم.

وقد وضع المولى عزوجل قواعد إنسانية عظيمة من خلال آيات الذكر الحكيم، كقوله تعالى: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾، وقوله: ﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾، بالإضافة إلى وصفه لعباده الأبرار بقوله: ﴿ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴾، مما يرسم صورة مشرقة للقوة الأخلاقية. ويعكس الإنسان العُماني هذا المنهج في بيته، ومسجده، ومجلسه، وفي تعامله مع جيرانه وتجارته وسفره، مستنداً إلى الشهادة النبوية الشريفة التي قال فيها النبي عليه الصلاة والسلام: «لو أن أهل عُمان أتيتَ ما سبّوك ولا ضربوك».

وفي عصرنا الحالي، ومع انتشار منصات التواصل الاجتماعي والهواتف التي أصبحت مجالس مفتوحة يشاهدنا فيها القريب والبعيد، تضاعفت مسؤولية الحفاظ على السَّمت العُماني. فلم يعد مقبولاً الإساءة لمن خالفنا أو السخرية من الناس بحثاً عن إعجاب عابر. وتقتضي المسؤولية الأخلاقية أن نغرس هذا السمت في أبنائنا ليكونوا أصحاب صدق وأمانة وسيرة حسنة، وليصبح حسن الخلق جزءاً أصيلاً من مفهوم المواطنة الحقة التي تحرس صورة الوطن بقيم أبنائه ومبادئهم.

شارك الخبر: