الفنان محمد الدرعي لـ«الرؤية»: أطمح لتقديم تجربة موسيقية تجمع بين الهوية العُمانية والروح العصرية


هذا الخبر بعنوان "محمد الدرعي لـ«الرؤية»: أسعى إلى تقديم تجربة موسيقية تعكس الهوية العُمانية بروح عصرية | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
البريمي – ناصر العبري
يواصل الفنان العُماني محمد الدرعي حضوره البارز في المشهد الموسيقي من خلال تجربة فنية متكاملة تجمع بين الغناء، والتوزيع الموسيقي، والإنتاج الفني، مستثمراً التطور المتسارع في صناعة الموسيقى والمنصات الرقمية. وقد استطاع الدرعي تقديم أعمال غنائية خاصة بارزة مثل «مغرور» و«أحلى حب»، إلى جانب إسهاماته في توزيع وإنتاج أعمال فنية لزملائه الفنانين.
ولم تقتصر مسيرته على الغناء فحسب، بل امتدت لتشمل تنفيذ مشاريع موسيقية وإعلانية بالتعاون مع كبرى الجهات والمؤسسات التجارية، من ضمنها أوريدو عُمان وبنك مسقط، مما ساهم في إثراء تجربته وتوسيع نطاق حضوره في قطاع الإنتاج الموسيقي.
وفي حوار خاص مع جريدة «الرؤية»، تحدث محمد الدرعي عن بداياته الفنية، وتجربته في الغناء والتوزيع الموسيقي، وأبرز محطات مسيرته، فضلاً عن رؤيته لواقع الأغنية العُمانية وتطلعاته المستقبلية.
بدايةً.. كيف كانت انطلاقتك في عالم الفن والموسيقى؟
كانت البداية منطلقة من شغف حقيقي بالموسيقى وحب عميق للتجربة والتعلم. الموسيقى تمثل لي مساحة للتعبير عن الأفكار والمشاعر وليست مجرد هواية، ولهذا حرصت منذ الخطوات الأولى على صقل أدواتي والاستفادة من شتى التجارب الغنائية والتوزيعية والإنتاجية.
قدمت أعمالاً خاصة مثل «مغرور» و«أحلى حب».. ماذا تمثل لك هذه الأغنيات؟
تشكل هذه الأعمال محطات مفصلية في مسيرتي الفنية؛ لأنها تعكس جانباً من شخصيتي ورؤيتي الموسيقية. عندما يطرح الفنان عملاً خاصاً، فهو لا يقدم مجرد أغنية بل يشارك جمهورَه جزءاً من خبرته وأفكاره، ولذلك أسعى دائماً لتكون أعمالي قريبة من الناس وتحمل طابعاً فريداً يخصني.
إلى جانب الغناء، تهتم بالتوزيع الموسيقي.. كيف تنظر إلى هذا المجال؟
التوزيع الموسيقي عالم رحب وبالغ الأهمية في صناعة الأغنية؛ فهو العنصر الذي يمنح العمل هويته وملامحه النهائية. أستمتع كثيراً بالعمل في هذا المجال لأنه يمنحني مساحة واسعة للابتكار والتجريب، كما أن التعاون مع فنانين مختلفين يثري خبرة الموزع بتعجيذه بمدارس وأفكار موسيقية متنوعة.
تعاونت مع فنانين مثل سعد حمد وإبراهيم الخليل في التوزيع.. ماذا أضافت لك هذه التجارب؟
كل تعاون فني يمثل لي تجربة جديدة ومختلفة، والعمل مع الفنانين يمنح الكثير من الدروس على المستويين الفني والإنساني. فالتعاون مع أسماء مثل سعد حمد وإبراهيم الخليل وغيرهما أتاح لي تبعادل الرؤى والخبرات، وساعدني على تطوير أسلوبي الخاص في التوزيع والإنتاج.
شاركتم في تنفيذ أعمال موسيقية وإعلانية لجهات تجارية مثل أوريدو عُمان وبنك مسقط.. كيف تصف هذه التجربة؟
تختلف الأعمال الإعلانية جذرياً عن الأغنية التقليدية؛ لأنها تستدعي استيعاباً دقيقاً للرسالة المراد إيصالها للجمهور. الخوض في هذه المشاريع كان تجربة غنية للغاية، وأسهم في توسيع آفاق خبرتي بالإنتاج الموسيقي والعمل وفق متطلبات ومراحل إنتاجية متعددة.
كيف تقيم تأثير المنصات الرقمية وموقع «يوتيوب» على مسيرة الفنان العُماني؟
أصبحت المنصات الرقمية ركيزة أساسية في صناعة الموسيقى، ومكنت الفنان من الوصول المباشر للجمهور متجاوزة الحواجز الجغرافية. وفي المقابل، أفرزت هذه المنصات منافسة أشد، مما يتطلب من الفنان تقديم محتوى عالي الجودة ومستمر للحفاظ على تفاعل الجمهور.
هل تعتقد أن الفنان العُماني يمتلك اليوم فرصاً أوسع للوصول إلى الجمهور العربي؟
بلا شك، الفرصة قائمة وبقوة. يمتلك الفنان العُماني رصيداً وافراً من المواهب والإمكانات، ومع التطور المستمر للمنصات الرقمية بات الوصول للجمهور العربي والعالمي أيسر من ذي قبل. الأهم يكمن في الاستثمار السليم للموهبة وتقديم أعمال ترتقي للجودة وتحافظ على الهوية العُمانية وفي الوقت ذاته تخاطب شريحة واسعة من المستمعين.
ما رأيك في المشهد الغنائي العُماني الراهن؟
يشهد قطاع الأغنية العُمانية حراكاً ملحوظاً، وهناك طاقات وأصوات جديدة تستحق كل الدعم والرعاية. وأرى أن المرحلة المقبلة تستوجب تكثيف التعاون بين الفنانين، والمنتجين، والموزعين، فضلاً عن الاهتمام الشامل بصناعة الأغنية بكل تفاصيلها.
هل تحرص في أعمالك على إبراز الهوية العُمانية؟
الهوية تمثل عنصراً جوهرياً بالنسبة لي، وأعкона أؤمن أن الفنان قادر على تقديم موسيقى عصرية من غير التخلي عن جذوره. فالمزج الواعي بين الأصالة والتجديد يفرز أعمالاً موسيقية تخاطب مختلف الأجيال وتعكس صورة راقية عن الفن العُماني.
ما أبرز التحديات التي تواجه الفنان والموزع الموسيقي اليوم؟
تتمثل أبرز التحديات في السرعة الهائلة لتطور المجال الموسيقي، وارتفاع تطلعات الجمهور، فضلاً عن حدة المنافسة عبر المنصات الرقمية. لذا يتوجب على الفنان والموزع التطوير المستمر لأدواتهما ومواكبة التقنيات الحديثة مع صون جودة العمل والهوية الفنية.
وماذا عن مشاريعك الفنية المستقبلية؟
هناك باقة من الأفكار والمشاريع التي أعكف على إنجازها حالياً، طامحاً لتقديم أعمال جديدة ومبتكرة في مجالات الغناء، والتوزيع، والإنتاج الموسيقي، وآمل أن ترقى هذه الأعمال لتطلعات الجمهور وأن تشكل إضافة حقيقية لمسيرتي.
ما رسالتك للمواهب العُمانية الشابة الساعية لدخول المجال الفني؟
أوجه نصيحتي لكل موهبة شابة بألا تستعجل النتائج، فالمشوار الفني يستوجب الصبر، والتعلم المستمر، والمثابرة. اعملوا على تطوير أدواتكم، واستفيدوا من تجارب من سبقوكم، ولا تخشوا التجربة والابتكار، مع ضرورة التمسك بالهوية والشغف اللذين يشكلان عماد النجاح في أي ميدان.
كلمة أخيرة توجهها لجمهورك؟
أتوجه بالشكر الجزيل لكل من واكب أعمالي ودعمني منذ الانطلاقة، وأؤكد أن مساندة الجمهور هي المحرك الأساسي للفنان لمواصلة الإبداع وتقديم الأفضل، واعداً إياهم بالاستمرار في طرح مشاريع جديدة ترضي أذواقهم وتكون عند حسن ظنهم دائماً.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة