مستقبل التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي: هل يهدد دور المُعلِّم في المدارس؟


هذا الخبر بعنوان "هل تلغي أدوات الذكاء الاصطناعي دور المُعلِّم في المدارس؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يؤكد عددٌ من المختصين أن قطاع التعليم يشهد تطورًا مستمرًا مع الانتشار المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية، لافتين إلى أن هذه التقنيات الحديثة لا يمكن استبدالها بالدور الذي يقوم به المُعلِّم داخل الصفوف، لكنها تفتح آفاقا جديدة لتطوير أساليب التعليم وتحسين تجربة الطالب والمُعلِّم، مع الحرص على الحفاظ على جوهر العملية التعليمية القائم على بناء شخصية الطالب، وتنمية التفكير النقدي والإبداع، وتعزيز القيم والمهارات الإنسانية.
وتقول الدكتورة عفراء بنت حمد بن زهران الحاتمي، دكتوراه في علم المكتبات والمعلومات بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بولاية عبري، إن تقنيات الذكاء الاصطناعي برزت كأداة ثورية تمكن المؤسسات التعليمية من تحليل سلوكيات المتعلمين، وتخصيص المحتوى التعليمي، وأتمتة العمليات الإدارية، وتقديم دعم ذكي لكل من الطلاب والمُعلِّمين. وتشير إلى أن نجاح هذا الدمج لا يرتبط مباشرة بحجم استخدام التكنولوجيا، بل بقدرتها على دعم أهداف العملية التعليمية وتعزيز التعلم.
من جانبها، توضح الدكتورة مريم بنت سيف الغافري، رئيسة قسم التعليم المستمر وخدمه المجتمع بفرع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية في عبري، أن التوظيف الناجح لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يبدأ من اعتبارها أداة تمكين وتعزيز لا بديلة عن العنصر البشرى، مشددة على أن المُعلِّم هو الروح النابضة للعملية التعليمية وأن التقنية مهما بلغت تطورها لا يمكن أن تنقل القيم والإنسانية.
وفي السياق ذاته، يؤكد الدكتور خليفة بن حارب اليعقوبي أنه يمكن توظيف التطور التقني والذكاء الاصطناعي في التعليم إذا تعاملنا معهما بوصفهما وسيلتين لتطوير التعليم لا بديلين عن المُعلِّم، مشيراً إلى أن الآلة مهما بلغت من ذكاء لن تصل للذكاء البشري.
ويلفت الدكتور فهد بن سيف المنذري إلى أن التقنية وسيلة للتعليم وليست بديلًا عنه، وأن جوهر التعليم لا يتمثل في الحصول على المعلومات فحسب، وإنما في بناء شخصية الطالب وتنمية قدرته على التفكير والتحليل والنقد والإبداع.
بدوره، يبين سالم بن حمود بن حامد اللمكي، رئيس قسم الشبكات والاتصالات بتعليمية الظاهرة، أن الذكاء الاصطناعي والتقنية وسيلة لتطوير التعليم وليس بديلاً عن الهدف الأساسي المتمثل في بناء الإنسان وتنمية تفكيره النقدي وتأصيل قيمه الأخلاقية.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
سياسة
تكنولوجيا