عُمان
اقتصاد

تحليل شامل لدوافع وتاريخ الدعم المادي والاقتصادي للشركات الأميركية لإسرائيل

الفلق١٣ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٦ ص0 مشاهدة
تحليل شامل لدوافع وتاريخ الدعم المادي والاقتصادي للشركات الأميركية لإسرائيل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا تتدافع الشركات الأميركية نحو دعم إسرائيل" نشر أولاً على موقع الفلق وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعرض هذه السلسلة من المقالات البنية الاقتصادية لإسرائيل ومدى تحالف القوى العالمية لدعمها مادياً وعسكرياً وقانونياً. بالرغم من أن إسرائيل تحتل المرتبة السادسة عالمياً من حيث نصيب الفرد من الناتج القومي متفوقة على فرنسا واليابان، إلا أنها تتصدر قائمة الدول المتلقية للمعونات الخارجية، حيث تستحوذ وحدها على 52% من إجمالي المساعدات الخارجية الأمريكية، علاوة على الدعم المادي والعسكري والاقتصادي من بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي، وكان آخرها حزمة معدات وطائرات وأسلحة خلال حربها على غزة بعد 7 أكتوبر.

تشكل مساعدات الحكومة الأميركية نحو 10% من الموازنة السنوية لإسرائيل. ففي موازنة العام 2023-2024 التي بلغت 153 مليار دولار أمريكي، بلغت المساعدات الحكومية الأميركية 14.6 مليار دولار، بمعزل عن المساعدات القادمة من أوروبا وما تقدمه الشركات. وقد خُصصت هذه الأموال للدفاع وتطوير منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، باستثناء المساعدات العاجلة والأسلحة والمعدات الخاصة بحرب 7 أكتوبر. وحسب بيان وزارة المالية الإسرائيلية، توزع هذه المساعدات على قطاعات عدة؛ إذ تذهب 38% لدعم إسرائيل وتشمل التسليح وتطوير منظومة الدفاع والإعلام والحضور الدولي، بينما تذهب 20% لقطاع التعليم، و20% للصحة، و12% للجمعيات المحلية.

يققر الكونجرس سنوياً حجم المساعدات الأميركية لإسرائيل لتتراوح بين 9 إلى 14 مليار دولار بناءً على تقديرات الاحتياج وحالة المنطقة. ولا تقتصر هذه المساندة على الجانب الحكومي فحسب، بل يلعب الحضور اليهودي في الولايات المتحدة، والذي يبلغ نحو 6 ملايين نسمة متجاوزاً عدد حاملي الجنسية الإسرائيلية المقدرين بـ 5.7 مليون نسمة، دوراً محورياً في توجيه الموقف الأميركي سياسياً واقتصادياً. وتأتي موازنات الجمعيات اليهودية في أميركا، التي تزيد عن 3 آلاف جمعية و168 منها تعد الأكثر حضوراً في المشهد السياسي والاقتصادي، لتقدم تمويلات سنوية مباشرة تتراوح بين 3 إلى 6 مليار دولار، وتحظى هذه الجمعيات بإعفاءات ضريبية من الحكومة الأمريكية.

تتعدد الشركات الداعمة لإسرائيل لتشمل قطاعات التقنية، الأسلحة، الأدوية، الأغذية، والمعدات، إضافة إلى أشهر العائلات مثل عائلة كيندي، روتشيلد، مورغان، بوش، روكفيلر وغيرها من العوائل ذات الباع الطويل في المصارف والنفط والذهب والموانئ، إلى جانب أقطاب المال في وادي السيلكون. وفي لقاء سابق، أشار المرشح الرئاسي روبرت كينيدي إلى أن وجود إسرائيل مهم لدعم أمن واقتصاد الولايات المتحدة وأن غيابها سيقلب موازين القوى لتسيطر روسيا والصين على 90% من الواردات النفطية.

يتشكل اللوبي الصهيوني في أميركا من أصحاب الشركات والمصانع العملاقة ويزيد عن 34 منظمة يهودية سياسية، أبرزها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الصهيونية المعروفة اختصاراً بـ ايباك، والتي تعتبر أقوى جمعيات الضغط على أعضاء الكونغرس الأمريكي. ولا يقتصر الدعم على المساعدات المالية، بل يشمل افتتاح مقرات لكبرى الشركات المالية والتقنية في تل أبيب مثل أوبر، ميتا، إنتل، أمازون، ومايكروسوفت، لدعم الاقتصاد الإسرائيلي. وفي سياق التزامها المالي والأخلاقي، قامت شركات مثل أبل وآي بي أم بوقف إعلاناتها على منصة إكس على خلفية محاولة صاحب المنصة إيلون ماسك منح طرفي الصراع نفس المساحة من الحديث.

شارك الخبر: