سلطنة عُمان تحتفي بتجاوز 300 عملية ناجحة لزراعة القرنية وتوطين العلاج محلياً


هذا الخبر بعنوان "سلطنة عُمان تتجاوز 300 عملية لزراعة القرنية وتوطن العلاج محليا | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مسقط - العُمانية: سجلت سلطنة عُمان إنجازاً طبياً لافتاً بتجاوز عدد عمليات زراعة القرنية حاجز الـ 300 عملية حتى نهاية أكتوبر 2026، وذلك منذ استئناف البرنامج. يعكس هذا الإنجاز التطور الملحوظ في الخدمات التخصصية بمجال طب وجراحة العيون، ونجاح الجهود المبذولة لتوطين هذا النوع الحيوي من العلاج، مما يقلل من حاجة المرضى للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج.
وأوضح الدكتور هيثم بن هلال المحروقي، استشاري زراعات القرنية والماء الأبيض وتصحيح الإبصار بمستشفى النهضة، في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، أن برنامج إعادة تشغيل زراعة القرنية قد وضع نصب عينيه بناء منظومة علاجية مستدامة. وقد تم تحقيق ذلك من خلال التعاون الوثيق مع بنوك القرنيات العالمية، والمركز العُماني للتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها، بالإضافة إلى إشراك مختلف المستشفيات في سلطنة عُمان لتقديم هذه الخدمة الحيوية.
وأكد المحروقي أن تجاوز 300 عملية منذ إعادة تشغيل البرنامج يُعد مؤشراً قوياً على التقدم الذي يشهده هذا المجال في السلطنة، حيث لم تسجل أعداد مماثلة من عمليات زراعة القرنية في السابق. وأشار إلى أن البرنامج عمل على تبني تقنيات الزراعات الجزئية الدقيقة وتوسيع نطاق الخدمات المتاحة للمرضى.
وبيّن أن عمليات زراعة القرنية تتنوع بين الزراعة الكاملة والزراعات الجزئية، حيث تم توطين ثلاثة أنواع من الزراعات الجزئية بالكامل داخل سلطنة عُمان. وأوضح أن بعض هذه التقنيات المتقدمة تتيح زراعة طبقة رقيقة جداً من القرنية لا يتجاوز سُمكها 20 ميكروناً، مما يعكس التطور التقني الكبير في الخدمات المقدمة بهذا المجال.
وأضاف أن البرنامج يسعى حالياً إلى تأسيس بنك للقرنيات في سلطنة عُمان، بالاعتماد على منظومة التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية. تهدف هذه المبادرة إلى الاستفادة من قرنيات المتبرعين بعد الوفاة، وحفظها وفقاً للمعايير الطبية الدقيقة، ومن ثم توفيرها للمرضى المحتاجين وفقاً للمعايير المعتمدة.
وأكد المحروقي أن من أبرز التحديات التي تواجه إنشاء البنك هو ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية، وتشجيع تقبل المجتمع لهذه الثقافة. وأشار إلى أن وزارة الصحة تعمل جاهدة على تذليل كافة المتطلبات التشغيلية وتوفير المعدات والمستلزمات اللازمة لضمان التشغيل الفعال للبنك.
وأعرب عن تطلعه لأن يكون بنك القرنيات جزءاً من المركز الوطني لطب وجراحة العيون، الذي صدرت توجيهات سامية بإنشائه، مما سيعزز تطوير خدمات زراعة القرنية وتكاملها ضمن منظومة وطنية متخصصة وشاملة.
وأوضح أن توطين خدمات زراعة القرنية قد أسهم بشكل مباشر في إنهاء الحاجة إلى إحالة المرضى لتلقي هذا العلاج في الخارج. وأشار إلى أن سلطنة عُمان كانت تحيل ما يقارب 80 مريضاً سنوياً لتلقي العلاج خارج البلاد قبل إعادة تشغيل البرنامج، مما كان يترتب عليه أعباء مالية وجهد إضافي كبير على المرضى وأسرهم.
وأضاف أن الخدمة تم توطينها بالكامل منذ عام 2023، ولم تسجل دائرة العلاج بالخارج أي حالات إحالة لزراعة القرنية خلال الأعوام الماضية. وأكد أن البرنامج يتجه نحو توسيع نطاق المشاركة ليشمل مختلف المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة، بهدف بناء منظومة متكاملة تضمن استدامة الخدمة وتسهيل حصول المرضى عليها.
ويأتي تطوير برنامج زراعة القرنية وإنشاء بنك وطني للقرنيات في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الصحة لتوسيع نطاق الخدمات الطبية التخصصية، وتوطين العلاجات المتقدمة، وتعزيز كفاءة المنظومة الصحية الوطنية، بما يساهم في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة وتقليل الأعباء العلاجية على المرضى وأسرهم.
صحة
اقتصاد
اقتصاد
ثقافة