ملتقى الدقم الرابع: الذكاء الاصطناعي والاستدامة في صدارة أجندة تعزيز الرقابة والامتثال


هذا الخبر بعنوان "ملتقى بالدقم يناقش تعزيز الاستدامة والامتثال وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الرقابة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اختتمت المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم فعاليات الملتقى السنوي الرابع للالتزام والتشريعات، الذي استمر من 2 إلى 4 نوفمبر الجاري، تحت شعار «رؤية متجددة لبيئة استثمارية واعدة» وعنوان «ملتقى الدقم للاستدامة والامتثال». ركز الملتقى على سبل تعزيز الاستدامة البيئية، وتطوير منظومة الرقابة والامتثال في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية، بالإضافة إلى استكشاف إمكانيات توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أعمال التفتيش والرقابة، بما يدعم تنافسية بيئة الأعمال ويحقق التنمية الاقتصادية المستدامة.
شهد الملتقى مشاركة واسعة من ممثلي المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة والمدن الصناعية التي تشرف عليها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص. هدف هذا التجمع إلى تبادل الخبرات والتجارب، واستعراض أفضل الممارسات في مجالات الالتزام والتشريعات والاستدامة البيئية.
وأوضح منصور بن ناصر البراشدي، مدير دائرة الالتزام والشؤون البيئية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، أن الملتقى يأتي ضمن جهود تعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية، وتطوير منظومة الرقابة والامتثال، وتبادل الخبرات والممارسات التي تسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين الإجراءات والخدمات المقدمة للمستثمرين. وأكد أن الالتزام بالمتطلبات التنظيمية والبيئية يعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مشيراً إلى أن الملتقى يسعى لترسيخ مفهوم الالتزام كمنظومة متكاملة تدعم جودة المشروعات، وتحد من المخاطر، وتعزز كفاءة الأداء، محققةً التوازن بين النمو الاقتصادي والمحافظة على الموارد الطبيعية.
تضمنت فعاليات الملتقى، الذي عُقدت جلساته في قاعة عُمان بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، تقديم ورقتي عمل وعقد ثلاث جلسات حوارية تناولت محاور رئيسة شملت الاستدامة في التخطيط، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الرقابة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والالتزام البيئي، وتحديات الاستدامة والامتثال في المناطق الاقتصادية، ودور القطاع الخاص في تطبيق معايير الصحة والسلامة والالتزام البيئي.
في إحدى أوراق العمل، استعرض الدكتور خالد بن أحمد النجار، خبير بيئي بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، ورقة بعنوان «مناخ الدقم وأثره على الاستدامة»، حيث تناول الخصائص المناخية للمنطقة وانعكاساتها على التخطيط العمراني والاستثماري، وأهمية مراعاة المتغيرات المناخية في تخطيط المشروعات والمنشآت ورفع جاهزيتها للتعامل مع التحديات البيئية.
من جانبه، أكد المهندس محمد بن خلفان إمبوسعيدي، قائد الشؤون البيئية بميناء صحار والمنطقة الحرة، في ورقة عمل بعنوان «المناطق الاقتصادية والصناعية الخضراء ودورها في تعزيز التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية»، أن التوجه نحو تطوير المناطق الصناعية الخضراء يفتح آفاقاً لتعزيز النمو الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات المستدامة عبر تبني نماذج تنموية متوازنة بين الكفاءة الاقتصادية والمسؤولية البيئية، مما يرفع تنافسية القطاع الصناعي. ولفت إلى أهمية الاستفادة من التجارب العالمية في تطوير هذه المناطق، وتعزيز التكامل بين الصناعات، ورفع كفاءة استخدام الطاقة والموارد الطبيعية، وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري والتقنيات النظيفة. وأضاف أن تحقيق هذا التوجه يتطلب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتهيئة بيئة استثمارية وتشريعية محفزة، بما يعزز جاذبية سلطنة عُمان للاستثمارات الصناعية المستدامة ويدعم مستهدفات رؤية عُمان 2040 والتوجه الوطني نحو الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050.
وتناولت الجلسة الحوارية الأولى، «الذكاء الاصطناعي: نحو رقابة أكثر ذكاءً»، فرص توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في أعمال الرصد والتحليل البيئي والتنبؤ بالمخاطر، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير أعمال التفتيش وتحسين دقة المعلومات ودعم اتخاذ القرارات الرقابية. أما الجلسة الثانية، «الاستدامة والامتثال في المناطق الاقتصادية: التحديات والفرص المستقبلية»، فقد استعرضت تجارب المناطق الاقتصادية والحرة في التعامل مع متطلبات الاستدامة والالتزام، والتحديات المشتركة التي تواجهها، والحلول والممارسات التي تسهم في تحسين الإجراءات والخدمات وتعزيز كفاءة الأداء والقدرة التنافسية.
فيما ركزت الجلسة الثالثة، «دور القطاع الخاص في تطبيق معايير الصحة والسلامة والالتزام البيئي»، على تجارب وممارسات الشركات العاملة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم في توفير بيئات عمل آمنة، والحد من المخاطر المهنية والبيئية، وتعزيز الالتزام بالاشتراطات والمعايير المعتمدة، بما يدعم استدامة العمليات التشغيلية والمشروعات الاستثمارية.
وقد استهل الملتقى أعماله ببرنامج تضمن زيارة المبنى الرئيسي لإدارة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والاطلاع على مجسم المنطقة وعرض تعريفي بأبرز مقوماتها الاقتصادية والاستثمارية، بالإضافة إلى زيارات ميدانية لميناء الدقم وشركة أسياد للحوض الجاف، للتعرف على المشروعات الاستراتيجية والأنشطة الصناعية واللوجستية التي تحتضنها المنطقة.
يهدف الملتقى في ختامه إلى الخروج بتوصيات ومبادرات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في تطوير منظومة الرقابة والامتثال، وترسيخ ممارسات الاستدامة البيئية، وتعزيز التكامل بين المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية والقطاع الخاص. كما سيتم إعداد تقرير ختامي يوثق المناقشات والمخرجات والتوصيات للاستفادة منها في تطوير السياسات والإجراءات والممارسات المستقبلية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040».
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد