إيران ترفع مستوى التهديد في مضيق هرمز وتتوعد بردع "بلا قيود جغرافية"


هذا الخبر بعنوان "تكتيكات عسكرية جديدة في هرمز.. وطهران تهدد بـ"الردع دون قيود" | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تصاعد التوترات والتهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة، وتزايد استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز، تلوح طهران برد إيراني "دون قيود جغرافية" في حال وقوع أي اعتداءات خارجية. وفي المقابل، تتكثف الجهود الدبلوماسية بقيادة الوساطة القطرية في الدوحة لاحتواء الأزمة وخفض التصعيد.
أكد موقع المرشد الإيراني أن المرشد التقى كبار قادة القوات المسلحة وأصدر توجيهات استراتيجية تضمنت تحديث بنك الأهداف، وتطوير القدرات الدفاعية، ومواجهة أي تهديد برد فوري "من دون قيود جغرافية". وأشار الموقع إلى أن الاستعداد القتالي الدقيق لمواجهة الأعداء بقوة يمثل أحد متطلبات الردع الأقصى، وأن أي مستوى أو نوع من التهديد سيواجه "برد فوري وفعّال ومن دون قيود جغرافية".
ونقلت وكالة تسنيم عن العميد سردار محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري، أن الحرس رصد أهدافاً جديدة ووضع تصميم عمليات لجغرافيا جديدة، وأن القوات المسلحة اليوم أكثر استعداداً من أي وقت مضى "للرد بحزم على العدو". وأوضح محبي أنه "لا توجد أي قيود جغرافية في الحرب مع أمريكا فقد جرى تحديد ساحة واسعة لإلحاق الضرر بالعدو وتحقيق الردع الكامل".
من جانبه، صرح وزير الدفاع مهرداد أخلاقي كتابجي بأنهم "يعملون بشكل سريع على تحسين القدرة القتالية للقوات المسلحة للرد دون قيود جغرافية". كما ذكر المتحدث باسم الجيش أمير أكرامينيا أنهم "على استعداد تام للرد على أمريكا حتى خارج غرب آسيا، والأمر متروك لهم لتحديد وقت نهاية الحرب المستقبلية المحتملة".
في المقابل، نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مسؤولين أمريكيين سابقين وخبراء في صناعة الدفاع قولهم إن خيارات الولايات المتحدة وإسرائيل للتصعيد ضد إيران ستتراوح بين الحملات البحرية ومحاولة تغيير النظام، لكنها تنطوي على خطر إثارة ردود فعل انتقامية. وأوضح الخبراء أن الخيار الأكثر شمولاً قد يستهدف منشأة جبل الفأس النووية، إضافة إلى عمليات اغتيال لقادة الحرس الثوري، وقد تصل إلى استهداف البنية التحتية المدنية. وأضافوا أن الولايات المتحدة استنفدت بشكل كبير مخزوناتها من بعض الذخائر الحيوية، وخاصة الصواريخ الاعتراضية، ومن الصعب إعادة ملء هذه المخزونات.
فيما يتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، اتبع الحرس الثوري تكتيكاً عسكرياً جديداً يتمثل في استخدام زوارق سريعة وطائرات مسيّرة للاقتراب من السفن وإلصاق عبوات ناسفة بها، مما أسفر عن تفجير وإصابة عدد من الناقلات وتراجع حاد في وتيرة الدخول والخروج من هذا الممر الاستراتيجي. وأوضح الخبير العسكري العميد حسن جوني أن لجوء طهران إلى هذه التكتيكات يعكس تحول قدرتها الميدانية من الإغلاق الشامل إلى مرحلة "الإعاقة والتنغيص"، لفرض معادلة ردع موازية لمحاولات البحرية الأمريكية تسيير السفن بالقوة.
واعتبر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، أن استهداف ناقلات الطاقة في مضيق هرمز تصعيد خطير يمس أمن المنطقة، مشدداً على ضرورة أن تظل الممرات البحرية آمنة أمام الملاحة والتجارة. وحذر من تبعات استهداف ناقلات الغاز على البيئة البحرية وانتظام تدفق الطاقة.
دبلوماسياً، تستضيف الدوحة وفداً إيرانياً رفيعاً لبحث خفض التصعيد بين طهران وواشنطن. وتركز المباحثات على التنازلات المتبادلة، وتضع الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات على الطاولة. وتؤكد طهران أنها تتمسك بالإفراج عن أرصدتها المالية المجمدة في قطر بوصفه أولوية قصوى. وقال مسؤول لوكالة رويترز إن المفاوضين الإيرانيين موجودون في الدوحة لليوم الثالث على التوالي من المحادثات مع الوسطاء القطريين. وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن المفاوضات جارية وتشهد تقدماً، مضيفاً: "لكننا لم نتوصل بعد إلى نتيجة نهائية". وأكد عراقجي أنه "لا توجد خطط لعقد لقاء مع الجانب الأمريكي في أثناء زيارة الوفد الإيراني إلى الدوحة".
وفيما يخص الملف النووي، قال نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني علي نيكزاد: "طهران لا تعتزم التفاوض بشأن الملف النووي تحت أي ظرف أو ضغط، وعلى أعداء إيران أن يدركوا أن تكرار خرق التعهدات أو شنّ اعتداء جديد قد يؤدي إلى إغلاق ما تبقى من نوافذ التفاوض".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة