عُمان
ثقافة

توصيات بتعزيز الاستثمار التنموي والاقتصادي لمقومات جنوب الباطنة المائية والجغرافية

الرؤية٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٢ م0 مشاهدة
توصيات بتعزيز الاستثمار التنموي والاقتصادي لمقومات جنوب الباطنة المائية والجغرافية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توصيات بتعزيز الاستثمار التنموي والاقتصادي للمقومات الجغرافية والموارد المائية في جنوب الباطنة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ختام أعمال ندوة "محافظة جنوب الباطنة في ذاكرة التاريخ العُماني"، التي نظمتها هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بالتعاون مع محافظة جنوب الباطنة، صدرت توصيات هامة تركز على تعزيز الاستثمار التنموي والاقتصادي للمقومات الجغرافية والموارد المائية بالمحافظة. كما شددت التوصيات على أهمية الاستفادة من الخبرات التاريخية العُمانية في إدارة المياه واستدامة المشاريع الزراعية والاقتصادية، بالإضافة إلى تكثيف الجهود البحثية والأكاديمية لجمع المخطوطات والوثائق التاريخية وتحقيقها ونشرها، وإنشاء قواعد بيانات علمية وموسوعات تخصصية لتوثيق النتاج الفكري بالمحافظة.

وشملت التوصيات أيضًا ضرورة إعداد معاجم متنوعة خاصة بجنوب الباطنة، مثل معاجم المصطلحات واللهجات المحلية، والجغرافية، والأعراف والتقاليد. ودعت إلى إعداد مشروعات مسح ميداني ومعماري متكاملة للمعالم الأثرية والحارات القديمة، بالاستعانة بالتقنيات الحديثة كنظم المعلومات الجغرافية، للحفاظ على أصالتها. كما حثت على تشجيع البحوث الأكاديمية التخصصية والدراسات البينية المقارنة، وتفعيل دور المؤسسات المعنية لدراسة جوانبها القانونية لضمان إشراك المجتمع المحلي في مشروعات التطوير والاستدامة وفق رؤية "عُمان 2040". وشملت التوصيات أيضًا توثيق الكتابات الصخرية بالمحافظة رقميًا ونشرها علميًا وسياحيًا لحمايتها من الاندثار.

وأكدت الندوة على أهمية تنشيط السياحة الثقافية في محافظة جنوب الباطنة من خلال استثمار المواقع والشخصيات العُمانية المدرجة في المنظمات الإقليمية والدولية. ودعت إلى مواصلة تشجيع المواطنين على تسجيل وثائقهم ومخطوطاتهم، وحث شخصيات المجتمع على تسجيل رواياتهم الشفوية في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية.

اختتمت الندوة أعمالها بولاية الرستاق، وشهدت على مدى ثلاثة أيام تقديم 26 ورقة عمل وبحثًا علميًا، تناولت جوانب متعددة من التاريخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمحافظة، وإسهامات أبنائها في الحضارة العُمانية، وأهمية الوثائق والروايات الشفوية في حفظ الذاكرة الوطنية. أقيمت الندوة في إطار جهود هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية لتعزيز البحث العلمي في التاريخ العُماني وتسليط الضوء على المكانة التاريخية والحضارية للمحافظة.

تضمن حفل الختام كلمة لسعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني، رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، الذي شكر المشاركين على أوراق العمل والأبحاث القيمة. وألقى الدكتور هيثم بن أحمد بن سليمان السالمي كلمة المشاركين، مشيدًا بجهود الباحثين في إبراز تاريخ المحافظة الغني، ومؤكدًا على أهمية استلهام هذا التاريخ لبناء مستقبل مشرق وفق رؤية حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم.

شهد اليوم الختامي عقد جلستين علميتين قدمت خلالهما تسع أوراق عمل تناولت جوانب من التاريخ الأدبي واللغوي والثقافي والوثائقي للمحافظة، ودور المواقع التاريخية والمؤسسات العلمية والأوقاف في حفظ الذاكرة الوطنية. تناولت الأوراق حضور الرستاق في الشعر العُماني، والتنوع اللغوي للهجات المحافظة، وتمثلات المكان في التراجم الأدبية، والمواقع والشخصيات العُمانية المدرجة في المنظمات الإقليمية والدولية، وإمكانات توظيف الحارات التاريخية في السياحة التراثية، مثل حارتي بيت القرن وقصرى.

كما تناولت الجلسة الثانية حضور جنوب الباطنة في الصحافة العُمانية، وحركة نسخ المخطوطات في المحافظة، والحراك العلمي في ولاية وادي المعاول، وإسهامات المرأة الوقفية ودورها الحضاري. وقدمت أوراق بحثية حول صحيفة "عُمان" ومجلة "العقيدة"، ودور المراكز العلمية في الرستاق ونخل والمصنعة ووادي المعاول والعوابي وبركاء، ودور المساجد وحلقات العلم والعلماء في نشر المعرفة، وإسهامات الأوقاف في دعم التعليم، والحضور التاريخي للمرأة العُمانية في العمل الوقفي.

شكلت الندوة منصة علمية لاستعراض جوانب متعددة من تاريخ محافظة جنوب الباطنة، من خلال أوراق بحثية تناولت الجغرافيا التاريخية، والتحصينات الدفاعية، وطرق القوافل والتجارة، والموانئ والأفلاج، والمكتشفات الأثرية والنقوش الصخرية، والمؤسسات العلمية والتعليمية، والنتاج الأدبي واللغوي، والمخطوطات والصحافة والروايات الشفوية. كما أبرزت أوراق العمل إسهامات أبناء المحافظة في الحياة السياسية والعلمية والثقافية والاجتماعية، وامتداد العلاقات الحضارية العُمانية مع شرق أفريقيا، ودور المرأة في التعليم والأوقاف والعمل المجتمعي، وأهمية استثمار المواقع التاريخية في تعزيز السياحة الثقافية وصون الموروث العمراني.

يواصل المعرض الوثائقي المصاحب للندوة استقبال زواره بقاعة مكتب والي الرستاق حتى 30 أكتوبر الجاري، ويضم أكثر من 2000 وثيقة ومادة تاريخية ورقمية، موزعة على 11 ركنًا وثائقيًا ومعرفيًا وتفاعليًا، تتيح للجمهور الاطلاع على جوانب من تاريخ المحافظة وإرثها الحضاري، وتعزز الوعي بأهمية الوثائق والمحفوظات في صون الذاكرة الوطنية.

شارك الخبر: