عُمان
سياسة

زلزال سياسي وانتخابي يهز حلفاء واشنطن وتل أبيب وسط هزائم متلاحقة لليمين الإسرائيلي

الرؤية٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٦ ص0 مشاهدة
زلزال سياسي وانتخابي يهز حلفاء واشنطن وتل أبيب وسط هزائم متلاحقة لليمين الإسرائيلي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "زلزال شعبي وانتخابي يضرب حلفاء واشنطن وتل أبيب وسط انتكاسات متتالية لليمين الصهيوني | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد الخريطة السياسية الانتخابية العالمية تحولات جذرية وغير مسبوقة، مدفوعة بتراجع شعبية السياسات الأمريكية الداعمة للتوسع في الحروب، وعزوف الناخبين عن مرشحي اليمين المتطرف الموالين للاحتلال الإسرائيلي والهيمنة الأمريكية. في المقابل، تشهد التيارات السياسية اليسارية والشعبية صعوداً، مستندة في خطاباتها إلى رفض الحروب والتنديد بالإبادة الجماعية في فلسطين.

في البرازيل، يمثل فوز لولا دا سيلفا اليساري، الذي حصل على أكثر من 51% من الأصوات، نموذجاً لنجاح هذه المعادلة، حيث استطاع هزيمة التيار اليميني وتعطيل مخططات واشنطن وتقارب البرازيل من الاحتلال الإسرائيلي. سادت حالة من خيبة الأمل في تل أبيب بعد فوز دا سيلفا وخسارة منافسه المدعوم أمريكياً، فلافيو بولسونارو. ووصفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" فوز دا سيلفا بالولاية الرئاسية الرابعة بأنه "ضربة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وخيبة أمل لـ"تل أبيب"، مشيرة إلى أنه "انتصار دراماتيكي ومفاجئ" يتعارض مع توقعات الاستطلاعات.

في أوروبا، انتفضت الشعوب ضد حكوماتها الداعمة لإسرائيل سياسياً وأمنياً وعسكرياً، مما كلف أحزاب اليمين خسارة قطاعات واسعة من الناخبين لصالح تيارات اليسار. في صربيا، سحقت "قائمة الطلاب" ألكسندر فوتشيتش، اليميني الموالي لإسرائيل والذي زودها بالأسلحة خلال حرب الإبادة على غزة، حيث استقال من منصب رئيس صربيا وخاض الانتخابات مرشحاً لرئاسة الوزراء. وعلى المستوى العام في أوروبا، اضطرت بعض الحكومات تحت الضغط الشعبي إلى فرض قيود على صادرات السلاح والاستجابة لمطالبات العدالة الدولية بشأن القضية الفلسطينية.

تتزامن هذه التحولات مع الأحداث المتصاعدة في الولايات المتحدة الأمريكية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس. في ولاية ميشيغان، حسم عبدول السيد (عبد الرحمن السيد) ترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأمريكي، رغم موجة إنفاق غير مسبوقة من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) وحلفائها لدعم منافسته. شهدت سباقات أخرى خسارات لمرشحين تلقوا دعماً من قوى الضغط الإسرائيلي لصالح أصوات تقدمية ومستقلة.

في انتخابات التجديد النصفي، يتوقع أن تؤثر قضايا الحرب على إيران، وغلاء المعيشة، والذكاء الاصطناعي، والهجرة على النتائج. داخل الحزب الجمهوري، تتصاعد المخاوف من أن تتحول حرب إيران إلى عبء انتخابي، خاصة وأن تداعيات الحرب على الاقتصاد الأمريكي أثرت على معنويات الناخبين الجمهوريين. أظهر استطلاع لمركز "بيو" أن 69% من الأمريكيين قلقون من ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب. وفي استطلاع لـ"رويترز/إبسوس"، قال 36% من الناخبين المسجلين إن الحزب الديمقراطي يمتلك خطة أفضل لمعالجة كلفة المعيشة.

يواصل "إيباك"، أبرز لوبي مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، إنفاق أموال طائلة على انتخابات التجديد النصفي، رغم تزايد الانتقادات لدوره السياسي وتحول دعمه إلى عبء على بعض المرشحين.

على المستوى الإسرائيلي، شهدت انتخابات الكنيست إقبالاً غير مسبوق، خاصة من الناخبين العرب، وسط ترقب انعكاساتها على المشهد السياسي. سادت حالة من الذعر لدى قوى اليمين المتطرف خوفاً من خسارة الانتخابات وما قد يترتب عليها من تشكيل لجان تحقيق رسمية قد تؤدي إلى سجن نتنياهو.

شارك الخبر: