الذكاء الاصطناعي في التوظيف: بين تعزيز الطلبات وفقدان اللمسة الشخصية


هذا الخبر بعنوان "مستخدمون: الاتكال المفرط على الذكاء الاصطناعي يُضعف طلب التوظيف | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهر استطلاع حديث أجرته شركة كاسبرسكي في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا أن حوالي نصف المشاركين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي في مهام العمل، بينما يستخدم ثلثهم تقريبًا هذه التقنية لإعداد سيرهم الذاتية. وعلى الرغم من سهولة استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أن دوره في التوظيف يثير جدلاً؛ حيث يرى البعض أنه يمنح أفضلية كبيرة من خلال تخصيص الطلبات الوظيفية واستخدام الكلمات المفتاحية لاجتياز أنظمة الفرز الآلية. في المقابل، يحذر آخرون من أن الاعتماد المفرط عليه يؤدي إلى عبارات نمطية تفتقر إلى الطابع الشخصي.
تقدم كاسبرسكي إرشادات لمساعدة الباحثين عن عمل في استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على أمن البيانات والمصداقية. يُنصح بمسح البيانات السرية مثل الاسم ورقم الهاتف والعنوان والبريد الإلكتروني وأسماء الشركات قبل رفع السيرة الذاتية إلى روبوتات المحادثة، نظرًا لأن النماذج اللغوية قد تكشف هذه المعلومات دون قصد. كما يجب التحقق من إعدادات الخصوصية وتعطيل خيار تعلم الذكاء الاصطناعي من طلبات المستخدم.
تعتمد معظم الشركات حاليًا على أنظمة تتبع المتقدمين (ATS) التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لفحص السير الذاتية. ورغم أن اجتياز الفرز الأولي بالذكاء الاصطناعي مهم، إلا أن مسؤول الموارد البشرية سيراجع السيرة الذاتية لاحقًا، وقد يتأثر انطباعه سلبًا إذا كانت الصياغة آلية بالكامل. لذلك، يُنصح بتخصيص السيرة الذاتية لتناسب أنظمة التوظيف المزودة بالذكاء الاصطناعي، مع إبقاء القارئ البشري محور الاهتمام.
يجب استخدام الذكاء الاصطناعي في التحرير وليس التأليف. ابدأ بكتابة سيرتك الذاتية بأسلوبك الخاص، ثم استخدم الذكاء الاصطناعي لتحسينها وصقل لغتها وهيكلها. خلاف ذلك، قد تستخدم عبارات مبتذلة أو تقدم معلومات مضللة.
قبل إرسال السيرة الذاتية، يجب مراجعتها بدقة لضمان خصوصية البيانات وحذف التفاصيل غير الضرورية. يُنصح بتحسين وضوح النص، والتأكد من صحة المعلومات، واستخدام صيغة DOCX أو PDF. كما يجب التأكد من صحة جميع المعلومات وقدرتك على إثباتها خلال المقابلة، حيث قد يبالغ الذكاء الاصطناعي في عرض بعض المعلومات.
قالت لُمى صقور، خبيرة الأمن والخصوصية في كاسبرسكي: «أدوات الكتابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مفيدة لتنظيم المحتوى وصقله، لكن يجب ألا ننسى أن روبوتات المحادثة منصات لجمع المعلومات. عند تزويدها بمسيرتك المهنية الكاملة وبيانات الاتصال والإنجازات، فإنك تتنازل عن التحكم في هذه المعلومات الحساسة». وتنصح بالتعامل مع الذكاء الاصطناعي كشريك للتحليل لتحسين التنسيق واكتشاف الاختلالات، مع الحفاظ على بصمتك المهنية وحماية بياناتك.
تقدم كاسبرسكي نصائح إضافية لتعزيز الأمان خلال البحث عن عمل: التحقق دائمًا من الروابط الواردة عبر البريد الإلكتروني أو تطبيقات المحادثة لتجنب محاولات التصيد الاحتيالي أو البرمجيات الخبيثة، واستخدام حل أمني موثوق مثل Kaspersky Premium. يُنصح باستخدام كلمات مرور قوية ومميزة لكل خدمة وتخزين بيانات الاعتماد والبيانات المالية في برنامج لإدارة كلمات المرور. يجب الحذر من عروض العمل المغرية جدًا والتحقق من صحة المصادر قبل إرسال أي بيانات شخصية. كما يُفضل عدم نشر السيرة الذاتية الكاملة علنًا على منصات التواصل الاجتماعي، والاكتفاء بنشر تعريف موجز.
أُجري هذا الاستطلاع بطلب من شركة كاسبرسكي عام 2026، وشمل 5000 مقابلة في 5 دول: الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ومصر، وتركيا، وجنوب إفريقيا.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا