عُمان
سياسة

منصور عباس: المفتاح السياسي الذي قد يطيح بنتنياهو من السلطة

الرؤية١٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٠ ص0 مشاهدة
منصور عباس: المفتاح السياسي الذي قد يطيح بنتنياهو من السلطة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نيويورك تايمز: عضو الكنيست منصور عباس قد يصبح كلمة السر في إزاحة نتنياهو عن الحكم | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن الدور المحوري الذي قد يلعبه السياسي العربي منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة «راعم»، في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مشيرة إلى إمكانية تحوله إلى «صانع ملوك» يمتلك القدرة على تحديد هوية الحكومة القادمة، وربما إزاحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن منصبه.

ووفقاً للصحيفة، فإن نتنياهو يضع عباس في صلب حملته الانتخابية، محذراً الناخبين اليهود من أن أي خسارة لحكومته قد تمنح عباس نفوذاً قوياً في تشكيل الحكومة، مما قد يمهد الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية، حسب الخطاب الانتخابي لنتنياهو. يأتي هذا في وقت يتصاعد فيه نفوذ اليمين المتشدد في إسرائيل وتتضاءل فرص التسوية مع الفلسطينيين.

يسعى عباس إلى استثمار أصوات فلسطينيي الداخل، الذين يمثلون حوالي 20% من سكان إسرائيل، لتعزيز حضورهم السياسي والتأثير في القرارات الحكومية. ترى «نيويورك تايمز» أن نتائج الانتخابات قد تمنح عباس موقعاً مؤثراً إذا عجزت المعسكرات المتنافسة عن تأمين أغلبية برلمانية دون دعم قائمته، مما يجعله طرفاً رئيسياً في مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي.

يستند هذا الاحتمال إلى تجربة عباس السابقة في عام 2021، عندما ساهم تفاوضه على انضمام قائمته إلى الائتلاف الحكومي في الإطاحة بنتنياهو، وهي سابقة بارزة لمشاركة حزب عربي إسلامي في حكومة إسرائيلية. إلا أن عودة نتنياهو للسلطة في عام 2022 وتشكيل حكومة يمينية متشددة أعادا الجدل حول مشاركة الأحزاب العربية في الحكم، خاصة في ظل الخلافات حول السياسات تجاه الفلسطينيين وقضايا المواطنين العرب داخل إسرائيل.

يركز عباس، وهو طبيب أسنان سابق، على القضايا اليومية التي تواجه المواطنين العرب، مثل الجريمة المنظمة وجرائم القتل والابتزاز، بالإضافة إلى مشكلات الإسكان والتمييز. ويرى عباس أن المشاركة السياسية هي وسيلة للحصول على أدوات الدولة اللازمة لمعالجة هذه الملفات، وأن هدفه يتجاوز مجرد تغيير الحكومة الحالية ليشمل إشراك المواطنين العرب في صنع القرار وتعزيز تأثيرهم في مؤسسات الحكم.

في المقابل، يواجه مشروع عباس انتقادات من أطراف عربية ترى أن المشاركة في الحكومات الإسرائيلية قد تتطلب تنازلات سياسية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والحرب على قطاع غزة. كما يتعرض لانتقادات بسبب مواقف يعتبرها منتقدوه غير حاسمة تجاه السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. يؤكد عباس أن التعاون السياسي لا يعني التخلي عن القضية الفلسطينية، بل هو وسيلة لبناء الثقة بين العرب واليهود وتحقيق مكاسب ملموسة للمواطنين العرب.

في خطوة لتعزيز قاعدته السياسية، أعلن عباس ضم السياسي الإسرائيلي يوآف سيغالوفيتش إلى المرتبة الثانية في قائمة «راعم». يُعرف سيغالوفيتش بخبرته الأمنية وجهوده لمكافحة الجريمة في البلدات العربية. يجمع هذا التحالف بين حزب إسلامي محافظ اجتماعياً وسياسي يهودي من تيار الوسط اليساري، رغم وجود اختلافات بينهما في قضايا اجتماعية وسياسية. يهدف هذا التقارب إلى تعزيز فرص القائمة في التأثير السياسي وتقديم نموذج للتعاون العربي-اليهودي حول ملفات مشتركة كالأمن ومكافحة الجريمة.

تكتسب الانتخابات المقبلة أهمية خاصة للمواطنين العرب في إسرائيل، الذين يتطلعون إلى الحد من العنف وتحسين أوضاعهم المعيشية وتعزيز تمثيلهم السياسي. بينما يسعى نتنياهو لاستغلال مخاوف الناخبين من اعتماد خصومه على دعم عباس، يراهن عباس على أن مقاعد قائمته قد تمنحه فرصة للتفاوض على المشاركة في الحكومة القادمة. ومع ذلك، فإن تحول عباس إلى «صانع ملوك» يبقى مرهوناً بنتائج الانتخابات وموازين القوى داخل الكنيست وقدرة المعسكرات المتنافسة على تشكيل أغلبية برلمانية، ولا يعني بالضرورة خسارة نتنياهو للسلطة.

شارك الخبر: