وزير الصحة العماني يترأس وفد السلطنة في اجتماع منظمة الصحة العالمية بالقاهرة لمناقشة مستقبل الصحة الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "السبتي يرأس وفد سلطنة عُمان في اجتماع منظمة الصحة العالمية بالقاهرة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
القاهرة - العُمانية: شاركت سلطنة عُمان، ممثلة بوزارة الصحة، في أعمال الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية للشرق المتوسط (RC73)، التي تستضيفها جمهورية مصر العربية في القاهرة. وترأس وفد سلطنة عُمان معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة، نائب رئيس هيئة مكتب إقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية. وأكد معاليه في كلمته على أهمية مواصلة الاستثمار في نظم صحية قادرة على الصمود، ترتكز على الرعاية الصحية الأولية والتغطية الصحية الشاملة، وتضمن استمرارية الخدمات والوصول المنصف إليها، لا سيما للفئات الأكثر احتياجًا والمتضررة من الأزمات.
وأضاف معاليه: "تواصل سلطنة عُمان ترجمة هذه الأولويات إلى عمل وطني ملموس، ففي مجال الوقاية والأمن الصحي، حافظت سلطنة عُمان على مستويات مرتفعة من التغطية بالتطعيم ضد شلل الأطفال تجاوزت 99 بالمائة، بالتوازي مع تعزيز نظم الترصد والجاهزية والاستجابة. كما تواصل سلطنة عُمان جهودها في مواجهة مقاومة مضادات الميكروبات، مسترشدة بما أرساه إعلان مسقط الوزاري لعام 2022، ومعززةً نهج الصحة الواحدة والتعاون متعدد القطاعات".
وأكّد معاليه أنّ التحول الرقمي والبيانات والذّكاء الاصطناعي تُمثل فرصة استراتيجية للارتقاء بالنظم الصحية في الإقليم، مشددًا على أهمية تطوير أطر واضحة للحوكمة، وتعزيز قابلية التشغيل البيني، وضمان الاستخدام المسؤول والموثوق للتكنولوجيا، بما يُسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية ودعم اتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة، تماشيًا مع أولويات التقرير الرامية إلى توسيع استخدام التكنولوجيا الرقمية، وتبادل المعرفة، وتعزيز السياسات القائمة على البينات.
وأشار معاليه إلى أنّ التحدّيات التي تواجه الإقليم تتطلب تعزيز التضامن والعمل الإقليمي المشترك، وتكثيف تبادل الخبرات والبيانات وبناء القدرات، إلى جانب دعم الدول المتأثرة بالنزاعات والطوارئ، مؤكدًا أهمية حماية العاملين الصحيين والمنشآت الصحية، وضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية للسكان المتضررين.
وجدد معاليه في ختام كلمته تأكيد دعم سلطنة عُمان لجهود المكتب الإقليمي، والتزامها بمواصلة التعاون مع منظمة الصحة العالمية والدول الأعضاء، بما يسهم في ترجمة الأولويات الواردة في التقرير إلى نتائج ملموسة ومستدامة تنعكس إيجابًا على صحة شعوب الإقليم.
وتُعقد الدورة هذا العام تحت شعار "معًا من أجل مستقبل أوفر صحة: العمل، الإتاحة، الإنصاف"، وتهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات الصحية المشتركة، وتطوير الاستراتيجيات الكفيلة بتحسين النظم الصحية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للسكان. ويناقش المشاركون خلال أعمال الدورة عددًا من القضايا الصحية ذات الأولوية في إقليم شرق المتوسط، من بينها النهوض بتمويل الصحة وتعزيز الحماية المالية، وتبنّي نهج متكامل للقضاء على الأمراض المعدية المتعددة، والاستجابة لحالات الطوارئ الصحية، إلى جانب الجهود المبذولة لاستئصال شلل الأطفال في الإقليم.
وتستعرض الاجتماعات التقرير السنوي للمدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط لعامي 2025 و2026، ومشروع الميزانية البرمجية المقترحة للفترة 2028–2029، وعددًا من القرارات التقنية ومسائل الحوكمة، فضلًا عن مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام الإقليمي المدرجة على جدول أعمال المنظمة. وتتضمن أعمال الدورة مناقشة الجوائز الصحية الإقليمية، واستعراض القرارات والمقررات الصادرة عن جمعية الصحة العالمية التاسعة والسبعين والمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، إلى جانب عقد حلقة نقاشية في اليوم الختامي بعنوان "الذّكاء الاصطناعي من أجل الصحة في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: الأولويات والاعتبارات". وتأتي مشاركة سلطنة عُمان في إطار حرصها على تعزيز التعاون الصحي الإقليمي والدولي، وتبادل الخبرات والتجارب، ودعم المبادرات الرامية إلى تطوير النظم الصحية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة، بما يسهم في بناء مستقبل صحي أكثر استدامة للجميع.
ثقافة
صحة
اقتصاد