القاهرة تحتفي بالمفكر مجدي العفيفي وتطلق صالونه الفكري بحضور عُماني لافت


هذا الخبر بعنوان "عُمان حاضرة في أجواء أمسية تكريم الدكتور مجدي العفيفي وإطلاق صالونه الفكري الشهري | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتضنت العاصمة المصرية القاهرة أمسية ثقافية مميزة كرّمت الكاتب الصحفي والمفكر الدكتور مجدي العفيفي، وشهدت إطلاق «صالون الدكتور مجدي العفيفي الفكري»، الذي سيكون ملتقى ثقافيًا شهريًا للحوار وتبادل الرؤى. وقد حضر الاحتفالية نحو 50 شخصية من رموز السياسة والصحافة والثقافة. اللافت في الأمسية كان الحضور العُماني القوي، حيث استحضرت الشهادات والذكريات والحوارات سنوات العفيفي في مسقط، وما تركته تلك المرحلة من أثر في تجربته المهنية والإنسانية، وعلاقاته بالصحافة والثقافة العربية. وهكذا امتد فضاء الاحتفالية من القاهرة إلى مسقط، عبر سيرة مهنية وإنسانية احتلت فيها عُمان مساحة مهمة من العمر والعمل والذاكرة.
تجلّى الحضور العُماني في استعادة تجربة امتدت لسنوات، وتقاطعت خلالها مسيرة العفيفي مع تجارب صحفيين وباحثين وشخصيات عرفت مسقط وعاشت جانبًا من حياتها الثقافية والإعلامية. فقد جمعت الأمسية أسماءً وخبرات تتصل بعالم الصحافة والعمل الفكري، وكان من بين المشاركين من ارتبطت تجاربهم المهنية أو الشخصية بسلطنة عُمان، مما منح اللقاء امتدادًا يتجاوز حدود المكان الذي استضافه، ويصل بين ذكريات العمل في مسقط ولقاءات الحاضر في القاهرة. وبدا هذا التداخل بين التجارب شاهدًا على أن الصلات التي تنشأ عبر العمل والثقافة تظل قادرة على جمع أصحابها، مهما تباعدت البلدان والسنوات.
وفي الأمسية التي كرّمته خلالها مؤسسة وجريدة «المشاهير»، تداخلت استعادة المرحلة العُمانية مع الحديث عن رحلة العفيفي المهنية والفكرية الممتدة لأكثر من خمسة عقود. وقدّمت سنوات مسقط في سياق هذه الرحلة بوصفها فصلًا مميزًا، اتسعت فيه الخبرة الصحفية، وتنوعت العلاقات المهنية والإنسانية، وتعزز التواصل مع المشهد الثقافي العربي. وقد أعادت الشهادات والمداخلات إضاءة جوانب من تلك المرحلة، وربطتها بما تلاها من تجارب في الصحافة والكتابة والعمل الإعلامي، لتبدو السيرة مسارًا متصلًا تتجاور فيه الخبرة المصرية والعربية، وتتفاعل فيه محطات العمر لتصنع رؤية أوسع للمهنة والحياة.
وتكتسب هذه الزاوية أهمية خاصة للقارئ العُماني؛ فعُمان حاضرة في التجربة التي يستعيدها العفيفي، بما تمثله من سنوات عمل ومعرفة ولقاءات، وبما تركته من روابط مهنية وإنسانية استمرت آثارها بعد انتهاء الإقامة. ومن هنا يأتي نشر هذا الموضوع في الصحافة العُمانية امتدادًا طبيعيًا لحدث استعاد جانبًا من هذه التجربة، وفرصةً لتقديم سيرة عربية مشتركة تتجاوز حدود البلد الواحد، وتكشف كيف تتداخل تجارب الصحفيين والمثقفين عبر العواصم، وكيف تظل العلاقات التي تنشأ في فضاء العمل والثقافة حاضرة في الذاكرة وفي اللقاءات اللاحقة.
وفي موازاة استعادة الماضي، شهدت الأمسية إطلاق «صالون الدكتور مجدي العفيفي الفكري»، الذي يستهدف عقد لقاءات شهرية تجمع المفكرين والصحفيين والإعلاميين والأدباء والباحثين والمثقفين من اتجاهات متنوعة. وقد منح إطلاق الصالون المناسبة بُعدًا يتطلع إلى المستقبل؛ فإلى جانب تكريم مسيرة صحفية وفكرية طويلة، انطلقت مبادرة ثقافية تسعى إلى جعل الحوار ممارسة متجددة، وتوفير مساحة لتبادل الخبرات ومناقشة قضايا الثقافة والمجتمع والإعلام. وبين القاهرة ومسقط وعواصم عربية أخرى، تتجلى في هذه التجربة قيمة التواصل الثقافي الذي لا يتوقف عند حدود المكان، بل يتجدد كلما التقت الخبرات وتبادلت الرؤى.
ويمنح الحضور العُماني هذه المناسبة وجهًا يتجاوز خبر التكريم وإطلاق الصالون؛ إذ يستعيد جانبًا من سيرة عربية مشتركة، تتجاور فيها تجربة العمل مع الصداقة والمعرفة والثقافة. فقد كانت مسقط جزءًا من رحلة العفيفي، وظلت سنواتها حاضرة في صلاته المهنية والإنسانية، كما كشفت الأمسية عن امتداد هذه الصلات في تجارب عدد من المشاركين. ومن ثمّ، تبدو الحكاية جديرة بأن تُروى من القاهرة ومسقط معًا: احتفالية تكرّم مسيرة، ومبادرة تفتح بابًا جديدًا للحوار، وتجربة تؤكد أن ما تصنعه الثقافة بين الناس والبلدان يظل حيًا، متجددًا، وقادرًا على وصل المسافات.
وجاء حفل التكريم الذي نظمته مؤسسة وجريدة «المشاهير» المصرية، بالتعاون مع «مركز الإعلام العربي الأمريكي في نيويورك»؛ بحضور نحو 50 شخصية من رموز الصحافة والفكر والأدب والإعلام والعمل المجتمعي. وقدّم درع «المشاهير» الإعلامي ناجي وليام رئيس تحرير الجريدة، بمشاركة الكاتب أحمد محارم، وقالا:
سياسة
ثقافة
ثقافة
ثقافة