عُمان
سياسة

عُمان وباكستان تبحثان سبل احتواء الأزمات الإقليمية وتعزيز التعاون الثنائي في إسلام أباد

الرؤية١٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٨ م0 مشاهدة
عُمان وباكستان تبحثان سبل احتواء الأزمات الإقليمية وتعزيز التعاون الثنائي في إسلام أباد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حرب إيران وإغلاق "هرمز" وتطورات "باب المندب" وغزة تُهيمن على المباحثات العُمانية الباكستانية في إسلام أباد | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية، وترؤسه الجانب العُماني في اللجنة المشتركة بين البلدين الصديقين، استقبل دولة محمد شهباز شريف رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، في مقر رئاسة الوزراء بإسلام آباد، معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي. ونقل معالي وزير الخارجية تحيات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- وتمنيات جلالته لباكستان وشعبها الصديق بمزيد من التقدم والازدهار. من جانبه، حمّل دولة رئيس الوزراء معاليه نقل تحياته الطيبة إلى جلالة السلطان، وتمنياته لسلطنة عُمان وشعبها بمزيد من التقدم والنماء.

خلال اللقاء، أكد رئيس الوزراء الباكستاني ووزير الخارجية العُماني على العلاقات التاريخية وعمق الروابط القائمة بين البلدين، فضلاً عن أهمية الفرص الاقتصادية والاستثمارية الواعدة التي يعمل البلدان على تنميتها في سياق متانة الصلات الثقافية والتواصل الإنساني، والتعاون السياسي والدبلوماسي. وعلى الصعيد السياسي، تطرق اللقاء إلى عدد من الشؤون الإقليمية والمساعي المبذولة لاحتواء الأزمات وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، مع ضرورة الإبقاء على قنوات التواصل والحوار بين جميع الأطراف المعنية. وأشاد رئيس الوزراء الباكستاني بالدور المحوري والحكيم الذي تضطلع به سلطنة عُمان، بقيادة جلالة السلطان المعظم، في سبيل تقريب وجهات النظر وتسخير الوسائل والإمكانيات المساندة للحلول السلمية.

على صعيد آخر، عقد معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية، لقاءً ثنائيًا مع معالي محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، حيث تناول اللقاء مسار العلاقات الثنائية، وبحث سبل تطوير التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والزراعة والطاقة والنقل، إلى جانب العمل والشؤون القنصلية والتعليم. كما بحث الوزيران تعزيز الشراكات بين مؤسسات القطاع الخاص، والاستفادة من الفرص المتاحة لإقامة مشروعات تخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين. وفي الشأن الإقليمي، تبادل الوزيران وجهات النظر حول التطورات الراهنة، وأشاد معالي وزير الخارجية العُماني بالجهود الباكستانية في دعم الحوار واحتواء الأزمات، فيما ثمّن معالي محمد إسحاق دار الدور العُماني في تيسير التواصل وتقريب وجهات النظر في مختلف القضايا الإقليمية. وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والاحتكام إلى قواعد القانون الدولي، بما يسهم في خفض التصعيد ويدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

عُقدت أعمال الدورة الثامنة للجنة الوزارية المشتركة بين سلطنة عُمان وجمهورية باكستان الإسلامية في إسلام آباد، برئاسة معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية، ومعالي محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني. وجرى خلال أعمال الدورة استعراض مسار العلاقات الثنائية، وبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات ذات الأولوية، بما يخدم المصالح المشتركة ويجسد تطلعات القيادتين والشعبين الصديقين. وأكد معالي السيد وزير الخارجية أن العلاقات العُمانية الباكستانية تستند إلى روابط تاريخية وجغرافية وتجارية وبحرية وإنسانية ممتدة، مشيرًا إلى أن انعقاد اللجنة يتيح فرصة لتوسيع مجالات التعاون وتحويل ما يزخر به البلدان من فرص إلى نتائج عملية. وثمّن معاليه الدور البنّاء الذي تضطلع به باكستان في دعم الحوار والدبلوماسية في المنطقة، مشيدًا بما أسهمت به جهودها في تهيئة مساحة للحوار بين إيران والولايات المتحدة، ومؤكدًا أن المساعي التي تعزز التواصل والتفاهم تكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات الإقليمية. من جانبه، أشاد معالي محمد إسحاق دار بالمكانة الرفيعة التي تتبوأها سلطنة عُمان في محيطها الإقليمي، وبنهجها المتزن في ترسيخ علاقات حسن الجوار وتعزيز التعاون بين دول المنطقة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم- حفظه الله ورعاه. وأكد معاليه أهمية البناء على متانة العلاقات بين البلدين، ومواصلة المتابعة المؤسسية لأعمال اللجنة ومخرجاتها، بما يترجم التفاهمات إلى خطوات عملية. وتناولت أعمال اللجنة سبل تنمية التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والزراعة والقطاع المالي والطاقة والنفط والغاز واللوجستيات والموانئ والأمن الغذائي والتكنولوجيا والسياحة، إلى جانب العمل والشؤون القنصلية والأمن والدفاع وتغير المناخ والطيران المدني والتعليم والإعلام والثقافة. كما بحث الجانبان تعزيز الشراكات بين مؤسسات البلدين والقطاع الخاص.

في مؤتمر صحفي مشترك عقب اجتماع الدورة الثامنة للجنة الوزارية المشتركة، أكد معالي وزير الخارجية العُماني أهمية الحوار والدبلوماسية والانخراط البنّاء في معالجة التحديات الإقليمية، وخفض التوترات، وتسوية الخلافات بما يحول دون مزيد من التصعيد. وثمّن الدور البنّاء الذي تضطلع به باكستان في دعم المساعي الدبلوماسية في المنطقة، مشيرًا إلى أهمية هذه المساعي في بناء الثقة والدفع نحو حلول سلمية للتحديات الإقليمية. من جانبه، أوضح معالي محمد إسحاق دار أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وإغلاق مضيق هرمز، والتطورات في مضيق باب المندب، والأوضاع في غزة. وأشار إلى تقارب مواقف البلدين، مؤكدًا أهمية تكثيف الجهود لمعالجة هذه القضايا وإعادة السلام والطمأنينة إلى المنطقة. وأكد الجانبان خلال المؤتمر على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية وتغليب الحوار في تسوية الخلافات وخفض التوترات، بما يدعم السلام والاستقرار الإقليميين.

في ختام الزيارة، وقَّعت سلطنة عُمان وجمهورية باكستان الإسلامية اتفاقية و4 مذكرات تفاهم، إلى جانب توقيع محضر اجتماع الدورة الثامنة للجنة الوزارية المشتركة. وشملت الوثائق اتفاقية للإعفاء من التأشيرات على الجوازات الرسمية الدبلوماسية والخاصة والخدمة، ومذكرات تفاهم للتعاون في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات، والإذاعة والتلفزيون، وتبادل الأخبار والمعلومات، والتعاون بين هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية والأرشيف الوطني الباكستاني. وتُمثل هذه الاتفاقية ومذكرات التفاهم خطوة عملية لتعزيز أطر التعاون المؤسسي بين البلدين، وترسيخ التنسيق وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية، وتوسيع الشراكات في المجالات التي تشملها، بما يخدم المصالح المشتركة ويجسد تطلعات قيادتي البلدين والشعبين الصديقين.

شارك الخبر: