ثلاثية الحسين الأردني تُغرق السيب في ليلة آسيوية مخيبة للآمال


هذا الخبر بعنوان "بالصور.. ثلاثية الحسين الأردني تصعق السيب في ليلة آسيوية قاسية | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أمسية آسيوية قاسية، تلقى فريق السيب خسارة موجعة وغير متوقعة أمام ضيفه الحسين إربد الأردني بثلاثة أهداف نظيفة، مساء الثلاثاء، على أرضه وبين جماهيره باستاد السيب الرياضي. جاءت هذه النتيجة الصادمة في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة لدوري أبطال آسيا 2، لتفوق كل التوقعات التشاؤمية، خاصة وأن السيب كان يسعى لاستعادة توازنه بعد هزيمته في الجولة الافتتاحية.
لم تقتصر مرارة الهزيمة على ضياع النقاط الثلاث فحسب، بل امتدت لاستقبال ثلاثة أهداف دون رد أمام فريق أردني بدأ مسيرته متعثرًا في الدوري المحلي. وجد السيب نفسه أمام واقع آسيوي صعب، بعد أن خسر مباراتيه الأوليين دون أن يتمكن من تسجيل أي هدف، واستقبلت شباكه أربعة أهداف، في بداية لا تليق بطموحات الفريق الذي سبق له اعتلاء منصة التتويج القاري عام 2022.
تكفل اللاعب عارف الحاج بتسجيل الأهداف الثلاثة للحسين إربد في الدقائق 42 و55 و82، ليبرز كنجم للمواجهة بلا منازع، محولًا التفوق الأردني إلى انتصار عريض. في المقابل، فشل السيب في الوصول إلى مرمى الحسين رغم حاجته الماسة لنتيجة إيجابية تبقيه في دائرة المنافسة.
بدأ السيب المباراة برغبة هجومية واضحة، محاولًا اختراق دفاعات الحسين والوصول إلى مرمى الحارس يزيد أبو ليلى، لكن محاولاته افتقدت اللمسة الأخيرة. على الجانب الآخر، تعامل الحسين إربد بواقعية مع مجريات اللعب، مستفيدًا من التنظيم الدفاعي والانتقال السريع إلى المناطق الأمامية.
جاءت أولى الفرص الخطيرة للحسين عندما هيأ عارف الحاج كرة للمغربي محمد الرايحي على مشارف منطقة الجزاء، لكن الأخير سدد بعيدًا عن مرمى إبراهيم المخيني. وفي الدقيقة 42، نجح عارف الحاج في افتتاح التسجيل من ركلة حرة مباشرة على مشارف منطقة الجزاء، نفذها بإتقان إلى يمين الحارس إبراهيم المخيني، مانحًا فريقه التقدم قبل نهاية الشوط الأول، ومضاعفًا الضغط على السيب.
مع بداية الشوط الثاني، حاول السيب العودة إلى أجواء المباراة بزيادة اندفاعه الهجومي، لكن الحسين استغل المساحات المتاحة، وأضاف الهدف الثاني في الدقيقة 55. جاء الهدف بعد تلقي عارف الحاج تمريرة من مسعود جمعة داخل منطقة الجزاء، حيث تصدى المخيني للكرة في المحاولة الأولى قبل أن يتابعها الحاج داخل الشباك.
رغم التأخر بهدفين، حاول السيب تقليص الفارق، وسنحت له فرص أبرزها رأسية أكسيل ميي التي أبعدها الحارس يزيد أبو ليلى، وتسديدة جواد العزي التي تصدى لها الحارس الأردني. لكن محاولات أصحاب الأرض لم تكن كافية لتغيير النتيجة.
في الدقيقة 82، عاد عارف الحاج ليعمق جراح السيب، بعدما تجاوز الدفاع وسدد كرة قوية داخل الشباك، مسجلًا هدفه الشخصي الثالث، ومكملًا ثلاثية تاريخية لفريقه خارج أرضه.
كشفت المباراة عن مشكلات فنية تستدعي المراجعة في صفوف السيب، خصوصًا في التغطية الدفاعية والتعامل مع تحركات المنافس داخل منطقة الجزاء، بالإضافة إلى ضعف استثمار الفرص الهجومية رغم امتلاك الفريق لعناصر قادرة على صناعة الفارق. ولم يتمكن السيب من استثمار قدرات علي البوسعيدي في صناعة اللعب، ولا سرعة زاهر الأغبري وتحركات عناصره الهجومية بالصورة المثلى، في حين افتقد خط الوسط القدرة على فرض السيطرة الفعلية على إيقاع المباراة.
كان لغياب عبدالله فواز وأرشد العلوي أثر في تقليص خيارات الجهاز الفني، إلا أن حجم الخسارة يفرض مراجعة جماعية للأداء، بعيدًا عن حصر أسبابها في غياب لاعبين أو أخطاء فردية. من جهة أخرى، أظهرت المواجهة قدرة الحسين على استغلال المساحات التي خلفها اندفاع السيب، ونجاح مدربه الإسباني كورو توريس في التعامل مع ظروف اللقاء رغم قصر الفترة التي قضاها مع الفريق الأردني.
بهذه النتيجة، تجمد رصيد السيب عند صفر من النقاط في المركز الرابع والأخير بالمجموعة الرابعة، بعد تلقيه خسارته الثانية تواليًا. بينما رفع الحسين إربد رصيده إلى أربع نقاط في المركز الثاني، خلف الشرطة العراقي المتصدر بست نقاط، فيما يملك إيست بنغال الهندي نقطة واحدة.
أصبح السيب مطالبًا برد فعل قوي في الجولات المقبلة، بعدما تعقدت حساباته مبكرًا ولم يعد يمتلك هامشًا كبيرًا لإهدار المزيد من النقاط، خاصة وأن المنافسة على بطاقتي التأهل تزداد صعوبة مع تقدم الجولات. تبدو الخسارة مؤلمة لجماهير السيب التي اعتادت رؤية فريقها منافسًا قويًا في البطولات المحلية والقارية، خصوصًا أن الفريق دخل البطولة بطموحات كبيرة مستندًا إلى تاريخه وإنجازه الآسيوي عام 2022، عندما توج بلقب كأس الاتحاد الآسيوي.
الأكثر إيلامًا أن السيب سقط على أرضه بثلاثية نظيفة أمام فريق كان يعاني دفاعيًا في الدوري الأردني، لكنه ظهر في مسقط أكثر تنظيمًا وفاعلية وقدرة على استغلال الفرص، ليؤكد أن النتائج المحلية لا تكفي وحدها لقياس الجاهزية للمنافسات القارية. لا تعني هذه الخسارة نهاية مشوار السيب حسابيًا، لكنها تمثل إنذارًا فنيًا شديد اللهجة، يضع الجهاز الفني واللاعبين أمام مسؤولية تصحيح الأخطاء واستعادة شخصية الفريق قبل فوات الأوان.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة