من الاحتلال العسكري إلى التبعية غير المباشرة.. إلى أين يتجه مصير المصريين والعرب؟


هذا الخبر بعنوان "من الاحتلال المباشر إلى الاحتلال غير المباشر.. ما مصير المصريين والعرب؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يطرح هذا التقرير تساؤلاً جوهرياً يعيش في وجدان كل مصري وعربي منذ أكثر من قرن من الزمان، مفاده عما إذا كان قدر الأمة هو الانتقال المستمر من احتلال إلى آخر، ولماذا استهدفت القوى العالمية دائماً فكرة القومية العربية لإضعافها وكسرها. يوضح المقال أن الاحتلال القديم كان مباشراً وواضحاً، متمثلاً في الجنود والضباط الأجانب وتقسيم الخرائط مثل اتفاقية سايكس بيكو، والذي انتهى بفضل دماء جيل عبد الناصر وأجيال التحرر التي اعتمدت على سلاح القومية العربية ووحدة الأمة من المحيط إلى الخليج.
ويشير التحليل إلى أن قوة القومية العربية وتماسكها في امتلاك نحو 60% من احتياطيات النفط العالمية والتحكم في ممرات استراتيجية مثل قناة السويس باب المندب ومضيق هرمز، إلى جانب الضخامة السكانية، جعلاها مرعبة لقوى العالم، مما دفع باتجاهات دولية لمنع توحدها. وقد تم كسر هذه القومية عبر ثلاثة أسلحة رئيسية لا تزال فاعلة؛ أولها تفتيت الداخل عبر الصراعات على الزعامة بين عواصم مثل القاهرة وبغداد ودمشق، والانقسامات الطائفية والمذهبية بين السنة والشيعة والحرب العراقية الإيرانية وحرب الخليج.
أما السلاح الثاني فهو الاقتصاد والتبعية، حيث اكتشف الاحتلال الحديث أنه لا يحتاج لسرقة الموارد مباشرة بل يكفي إبقاء الدول عاطلة عن الزراعة والتصنيع ومديونة تستورد قمحها وسلاحها ودواءها من الخارج، وهو ما عانت منه دول مثل مصر في سعيها التاريخي لبناء قاعدة قوية منذ عهد محمد علي. ويأتي السلاح الثالث في إقامة إسرائيل كشوكة تفصل المشرق العربي عن مغربه وتعرقل أي تعاون عسكري أو استراتيجي وتفرض قيوداً على تطوير القدرات العسكرية العربية.
وينتقل المقال لمناقشة أشكال الهيمنة الجديدة المتمثلة في السيطرة على البحار والمضائق والقواعد العسكرية الأمريكية في البحر الأحمر والخليج، فضلاً عن السيطرة على الوعي والإعلام عبر منصات مثل تيك توك ونشر الأخبار المضللة لإثارة الشكوك والتفرقة، إضافة إلى تقييد القرار السياسي عبر الديون والتقنية والتسليح الخارجي.
وفي ختام الطرح، يُطرح الحل بالعودة إلى ثوابت قديمة وحديثة تشمل وحدة المصير والأمن القومي المرتبط بين القاهرة والرياض وبغداد والخرطوم، وإحياء التعليم والتصنيع والاعتماد على الذات في إنتاج السلاح والدواء والغذاء كما فعل محمد علي. كما يؤكد على أهمية إدراك أن لا حليف دائم وأن القومية الجديدة يجب أن تقوم على المصالح المشتركة والمشروعات الاقتصادية والصناعية والزراعية المتكاملة، ومواجهة الحرب الإعلامية عبر رواية عربية موثوقة ومؤثرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة