عُمان
ثقافة

دروس وعِبر من سيرة الصحفي عوض بن مسلم زعبنوت وتجربته الملهمة

الرؤية٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٩ ص0 مشاهدة
دروس وعِبر من سيرة الصحفي عوض بن مسلم زعبنوت وتجربته الملهمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مواقف وعبر من سيرة الكاتب الصحفي عوض بن مسلم زعبنوت | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تكتسب السيرة الذاتية مكانة أدبية رفيعة في الآداب العالمية، لما تحمله من قيم موضوعية وفنية وبعد إنساني غني بالأحداث التي عاصرها الكاتب أو ساهم في صنعها. هذا اللون الأدبي يستهوي الكثيرين لقيمته الثقافية والتاريخية والتوثيقية، كاشفاً عن تجارب فريدة في مواجهة تقلبات الحياة ومخاطرها. وفي هذا السياق، تبرز سيرة الكاتب الصحفي عوض بن مسلم زعبنوت الموسومة بـ"الكويت وذاكرة وفاء لمراحل عمرية من حياتي"، والتي وثق فيها محطات مؤلمة من حياته بكل شفافية ودون رصيد من التجميل أو الرقابة الذاتية.

تنقل القراءة في هذه السيرة تجربة فريدة عن معاناة سكان الجزيرة العربية، وتحديداً في سلطنة عُمان وبلاد المهرة، حيث كانت دولة الكويت المحطة الأولى للكاتب برفقة والده بغرض العلاج وهو طفل رضيع. وقضى هناك سنوات غربته حتى عودته النهائية في أوائل سبعينيات القرن الماضي، ليصبح أحد رجال السبعين الأوائل الذين أسهموا في بناء المنظومة الإعلامية لـسلطنة عُمان مع انطلاقة النهضة المباركة، عبر عمله في وزارة الإعلام حتى تقاعده.

تميزت السيرة بابتعادها عن التجميل أو التخييل الروائي، لتكشف بصراحة قسوة الحياة في الجزيرة العربية قبل اكتشاف النفط وكيف كافح الأجيال السابقة لصناعة سبل العيش بصبر وتجلد. وقد تداخلت معاناة الطفولة في غربة الكويت مع الثقافة الواسعة التي اكتسبها الكاتب من مجالس الرجال، لينتج أسلوباً فريداً في سرد الحكايات والذكريات المؤثرة، مثل قصة لقاء أمه به بعد غياب دام أربع سنوات، ورحلة والده الشاقة به وهو رضيع إلى الكويت، وصولاً إلى الرعاية الكريمة التي تلقاها من الأسرة الكريمة وتحديداً الشيخة موضي المطيرية والدة الشيخ علي الأحمد الصباح، لتبقى هذه السيرة وثيقة حية تستحق القراءة المتعمقة.

شارك الخبر: