رحيل الأستاذ محمد بن حارب الحبسي: مسيرة عطرة لأحد رواد التعليم الأوائل في سلطنة عمان


هذا الخبر بعنوان "رحيل رجل من رجالات التربية والتعليم الأُوَلْ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد الأستاذ الجليل محمَّد بن حارب الحبسي واحداً من أبرز روَّاد التربية والتعليم في السلطنة، حيث مثّل رحيله خسارة كبيرة لقطاع التعليم لما يمثله من ذاكرة حية لتلك المرحلة. فقد عَمِل هؤلاء الرجال الأبرار في الزمن الصَّعب وكانوا خير قدوة للأجيال في الصبر والتحمل، حيث وضعوا اللبنات الأولى للتعليم في عُمان.
وُلِد الأستاذ محمَّد بن حارب بن حمود بن سعيد الحبسي عام 1945م في قرية "ايتوبو" بولاية "إنزيجه" بجمهورية تنزانيا، وتلقى تعليمه التقليدي هناك على يد المعلّم مسلَّم بن خنفر الهنائي، قبل أن يرتحل إلى عدة بلدان بينها المملكة العربية السعودية والعراق، حيث أكمل دراسته الثانوية عام 1968م. وعاد إلى سلطنة عُمان عام 1970م ليُلتقي بالشيخ سعود بن علي الخليلي وزير المعارف آنذاك، ويبدأ مسيرته الحافلة بالعمل التربوي مديراً لمدرسة مازن بن غضوبه في ولاية سمائل.
تنقل الحبسي خلال مسيرته بين العديد من الإدارات والمدارس، فشغل منصب مدير لمدرسة عزّان بن تميم في سمد الشَّأن، ثم مساعداً إداريًّا للتّربية والتّعليم في سمائل، وتولى إدارة التّربية والتّعليم بالمنطقة الوسطى بولاية إبراء عام 1979م، وانتقل بعدها لإدارة التّربية والتّعليم بالمنطقة الشّرقية في ولاية صور. كما عمل مديراً للمعهد الإسلامي بالوطيّة بمحافظة مسقط، قبل أن ينتقل إلى قسم التّربية الإسلامية بوزارة التّربية والتّعليم حتى تقاعده عام 1994م واستقراره في ولاية المضيبي حتى وفاته في التاسع من سبتمبر من عام 2026م.
عُرف الفقيد بعمله الميداني الدؤوب وإيمانه بأن "العمل هو الميدان وليس في الكراسي الفارهة"، تاركاً إرثاً عظيماً من التفاني والإخلاص في تأسيس مسيرة النهضة التعليمية في سلطنة عُمان، لتتخرج على يديه أجيال متعاقبة تحفظ له فضل التلمذة والعلم.

سياسة
سياسة
ثقافة