عُمان
ثقافة

عندما تندثر لغات الوطن.. ما الذي نفقده من ذاكرتنا وهويتنا؟

الرؤية٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٦ ص0 مشاهدة
عندما تندثر لغات الوطن.. ما الذي نفقده من ذاكرتنا وهويتنا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حين تموت لغة في البلاد.. ماذا نفقد معها؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يناقش الكاتب محمد بن أنور البلوشي القضية الثقافية المتعلقة بالتنوع اللغوي في سلطنة عُمان، متسائلاً عن مدى تباين الهويات والثقافات في الوطن الواحد. يوضح المقال أن سلطنة عُمان ليست مجرد رقعة جغرافية، بل هي ذاكرة إنسانية ممتدة عبر التاريخ بفعل التواصل البحري والتجاري مع الحضارات المختلفة، مما أدى إلى وجود لغات محلية متعددة بجانب اللغة العربية مثل البلوشية، السواحلية، الكمزارية، المهرية، الجبالية أو الشحرية، واللواتية، والحرسوسية، والبطحرية، والهبيوت.

يشير الكاتب إلى أن استخدام هذه اللغات المحلية في المجالس الأسرية والاجتماعية لا ينتقص أبداً من مكانة اللغة العربية بوصفها لغة رسمية ولساناً وطنياً جامعا. فعلم اللسانيات يؤكد أن اللغة هي وعاء للذاكرة الاجتماعية، وحين تموت لغة فإنها تأخذ معها طريقة فريدة في رؤية العالم وتفاصيل حكايات الأجداد وأسماء البيئة المحيطة. ويتدرج اندثار أي لغة عبر الزمن بدءاً من توقف الأطفال عن التحدث بها مروراً بتحولها إلى لغة كبار السن وصولاً إلى النسيان التام.

ولمواجهة هذا التحدي، يطرح المقال حلولاً عملية للحفاظ على هذه اللغات وتوثيقها، منها إدخالها في المجالس الأدبية والثقافية عبر إقامة أمسيات شعرية مترجمة، واستضافة رواة الحكايات الشعبية. كما يبرز دور الجامعات والباحثين في إنشاء معاجم ومشروعات توثيق صوتي ورقمي باستخدام التكنولوجيا الحديثة. ويؤكد الكاتب في الختام أن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الأسرة في غرس الاعتزاز بلسان الأجداد داخل البيوت، معتبرًا أن التنوع اللغوي في سلطنة عُمان هو ثروة حقيقية يجب حمايتها لا مشكلة ينبغي حلها.

شارك الخبر: