عُمان
منوعات

موسم خريف ظفار.. دعوة للاستمتاع بالطبيعة مع الالتزام بالأنظمة وحماية البيئة

الرؤية١٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٤ م0 مشاهدة
موسم خريف ظفار.. دعوة للاستمتاع بالطبيعة مع الالتزام بالأنظمة وحماية البيئة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ظفار ترحّب بالجميع.. فهل نحسن احترامها؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تظل محافظة ظفار في موسم الخريف واحدة من أجمل النعم التي حبا الله بها سلطنة عُمان؛ بطبيعة خضراء، وجبال تلامس السحب، وأجواء استثنائية جعلت منها متنفسًا لأبناء عُمان والمقيمين فيها، ووجهة سياحية محببة لأشقائنا من دول الخليج وللزوار من مختلف الدول. ومع هذا الإقبال الكبير، تصبح المحافظة على جمال ظفار واحترام أنظمتها مسؤولية مشتركة لا تقل أهمية عن الاستمتاع بها.

وخلال زيارتي لمحافظة ظفار خلال هذه الأيام، استوقفتني بعض التصرفات والممارسات التي تستحق الوقوف عندها، ليس انتقاصًا من السياح أو من فرحتهم بالخريف، فنحن في عُمان نعتز بالضيف ونرحب به، وإنما حرصًا على سلامة الجميع وعلى هذه المحافظة الجميلة التي تستحق منا جميعًا الاحترام والتقدير. والمؤسف أن بعض المشاهد توحي وكأن التواجد في ظفار والتمتع بالخريف لا يتأتى إلا بممارسة مخالفات قد لا يكاد يقترفها البعض في أماكن أخرى.

ففي الطرق المزدحمة نشاهد بعض المركبات تتجاوز من جهة اليمين وبعد الخط الأصفر لتخطي طوابير السيارات، بينما ينتظر الآخرون ملتزمين بمساراتهم. كما يلفت الانتباه عدم استخدام إشارة الانعطاف عند تغيير المسار، بينما نرى بعض المركبات تقف داخل الشوارع في الأحياء السكنية وتحول أجزاء من الطريق إلى أماكن للتجمع دون مراعاة لخصوصية الأهالي. كما تقتحم بعض المركبات المساحات الخضراء في الجبال والسهول لتدهس البساط الأخضر، إلى جانب مشاهد خطيرة تتمثل في إخراج الأطفال رؤوسهم وأجسادهم من النوافذ أثناء سير المركبات.

ولا يمكن تجاهل ترك المخلفات في المواقع السياحية رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها بلدية ظفار، وتحويل بعض المواقع المهيأة بعد الشواء إلى بقايا فحم ورماد. وهنا يأتي دور الجهات المعنية في الجمع بين كرم الضيافة وحزم النظام، حيث إن الأنظمة وضعت لحماية الجميع وتطبيق القانون لا ينتقص من حسن استقبال الضيف.

إن ظفار ليست موسمًا سياحيًا نأتي إليه ونغادره فحسب، بل ثروة وطنية ومتنفس للجميع. فظفار نعمة، وشكر النعمة أن نصونها عبر احترام الطريق والنظام وخصوصية السكان والبيئة.

شارك الخبر: