رحلة استكشاف قلب العراق: من بغداد إلى كربلاء بين التاريخ والذكريات (الجزء الثاني)


هذا الخبر بعنوان "بين بغداد وكربلاء.. 5 أيام من استكشاف قلب العراق (2) | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت رحلتنا بالخروج من بغداد في تمام السابعة صباحًا متوجهين نحو مدينة كربلاء، حيث دار حديث ضاحك مع السائق حول المرور بطريق اللطيفية، ليؤكد لنا أن العراق تجاوز سنوات الإرهاب وأصبح الأمن سائدًا في جميع الطرق طوال الوقت. مررنا بنقاط التفتيش التي استقبلتنا بحفاوة بالغة عند معرفة قدومنا من سلطنة عُمان، وتابَعنا طريقنا الجميل عبر المزارع مرورًا بناحية المسيب في محافظة الحلة (بابل) وتحديدًا بجسر المسيب المرتبط بالأغنية التراثية الشهيرة "على جسر المسيب سيبوني" للمطرب ناظم الغزالي.
لطالما كانت كربلاء حاضرة في وجداني منذ قراءة مأساة الحرس وآل البيت في كتب مثل "عقيلة بني هاشم.. السيدة زينب" للدكتورة بنت الشاطئ، وكتاب "أبو الشهداء: الحسين بن علي" لعباس محمود العقاد، و"أبناء الرسول في كربلاء" لخالد محمد خالد، ومسرحيتي "الحسين ثائرًا" و"الحسين شهيدًا" لعبدالرحمن الشرقاوي، بالإضافة إلى بحث المؤرخ باقر شريف القرشي "حياة الإمام الحسين عليه السلام". وبينما تحتضن كربلاء جسد الحسين -رضي الله عنه-، تضم القاهرة الفاطمية رأسه المبارك وجسد السيدة زينب الكبرى.
وصلنا إلى كربلاء نحو الثامنة والنصف صباحًا في أجواء هادئة بالنصف الثاني من شعبان. وهناك استذكرنا أحداث العاشر من المحرم سنة 61 للهجرة، وقصة الحر بن يزيد الرياحي الذي التحق بصفوط الحسين، وزرنا ضريحه. بدأنا بزيارة العتبة العباسية المقدسة للسلام على أبي الفضل العباس بن علي بن آباد، ثم العتبة الحسينية المقدسة للسلام على أبي عبدالله الحسين مستحضرين أبيات الشاعر محمد مهدي الجواهري التي تعبر عن هيبة المكان.
غادرنا العتبتين محملين برهبة المكان وذكرياته، لتتحول الحكايات التي طالما قرأناها وسمعناها بصوت الشيخ عبد الزهراء الكعبي إلى واقع مشهود وأمكنة حقيقية. ودعنا كربلاء لنبدأ محطة جديدة في رحلتنا لاستكشاف محطات أخرى من تاريخ وحضارة العراق.
ثقافة
سياسة
سياسة