عُمان
اقتصاد

أزمة غير مسبوقة: الاقتصاد الإيراني يواجه أقسى ضغوط تاريخية وسط تراجع حاد للصادرات وانهيار العملة

الرؤية٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٥ ص0 مشاهدة
أزمة غير مسبوقة: الاقتصاد الإيراني يواجه أقسى ضغوط تاريخية وسط تراجع حاد للصادرات وانهيار العملة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مصادر إيرانية: الضغوط الاقتصادية الحالية هي الأشد في تاريخ إيران | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه إيران ضغوطًا اقتصادية متزايدة توصف بأنها من أشد الأزمات التي مرت بها البلاد منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية، في ظل تزامن العقوبات الأمريكية المشددة مع القيود المفروضة على صادرات النفط، وتراجع قدرة طهران على الوصول إلى العملات الأجنبية وتمويل وارداتها والالتفاف على العقوبات، وفق مصادر إيرانية وإقليمية تحدثت إلى وكالة رويترز.

وتشير المصادر إلى أن الاقتصاد الإيراني، الذي تمكن على مدى سنوات من التكيف مع العقوبات عبر شبكات تجارية ومالية بديلة، يواجه هذه المرة اختبارًا أكثر صعوبة، بعدما أصبحت قنوات الحصول على العملة الصعبة والتمويل الخارجي واستيراد السلع الأساسية أكثر محدودية وكلفة. وبحسب رويترز، فإن الضغوط الحالية لا تقتصر على تراجع الإيرادات النفطية، وإنما تمتد إلى قدرة الحكومة على توفير احتياجات السوق المحلية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من نقص بعض الواردات الأساسية، بما في ذلك الوقود والقمح.

وتأتي الأزمة الحالية نتيجة ما تصفه المصادر بضربة اقتصادية مزدوجة؛ فمن جهة، أدت القيود المفروضة على صادرات النفط إلى تقليص أحد أهم مصادر العملة الأجنبية بالنسبة إلى طهران، ومن جهة أخرى، أدت العقوبات الثانوية وتشديد الرقابة على شبكات الالتفاف على العقوبات إلى رفع تكلفة التجارة الخارجية. وكانت صادرات الخام الإيرانية قد تراجعت بصورة حادة خلال الفترة الأخيرة، حيث انخفضت عمليات تحميل الخام الإيراني إلى نحو 260 ألف برميل يوميًا خلال سبتمبر مقارنة بنحو 1.7 مليون برميل يوميًا قبل عام وفق بيانات شركة «كبلر»، ولم تتمكن إيران منذ منتصف يوليو من تمرير شحنات نفط خام ذات أهمية عبر مضيق هرمز.

ويظهر أثر الأزمة بصورة مباشرة في العملة والأسعار؛ فقد تراجع الريال الإيراني إلى مستويات قياسية متجاوزًا حاجز 2.2 مليون ريال مقابل الدولار، وبلغت معدلات التضخم السنوية نحو 69.9 بالمائة، بينما ارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات والتبغ بوتيرة تقارب ضعف معدل التضخم العام. ومع تراجع إجمالي التجارة الإيرانية بما يتراوح بين 25 و35 بالمائة، وتوقف الإمارات في أغسطس عن التعاملات التجارية والمالية مع طهران حتى إشعار آخر، تجد الأسر الإيرانية نفسها أمام ضغوط معيشية غير مسبوقة تضع القيادة أمام خيارات بالغة التعقيد بين تقديم تنازلات أو تحمل مزيد من الخسائر.

شارك الخبر: