عُمان
اقتصاد

طفرة التطوير العقاري في سلطنة عُمان: هل هي حاجة حقيقية أم فقاعة محتملة؟

الرؤية٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٧ ص0 مشاهدة
طفرة التطوير العقاري في سلطنة عُمان: هل هي حاجة حقيقية أم فقاعة محتملة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التطوير العقاري.. حاجة حقيقية أم فقاعة؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد قطاع التطوير العقاري طفرة غير مسبوقة وصلت في عُمان إلى مستويات قياسية، حيث تتلخص الظاهرة في انتشار الإعلانات العملاقة في كل مكان وخاصة في بعض الأحياء في مسقط وصلالة، وتزايد موجة إعلانات صناع المحتوى الإلكتروني والمشاهير لمشاريع التطوير العقاري، إلى جانب تضاعف ملفت لصفة مطوري العقارات من مستثمرين عُمانيين وغير عُمانيين. وإذا تم إضافة المشاريع الحكومية إلى المشاريع الخاصة المستقلة، فسوف يكون عدد الوحدات السكنية والتجارية كبيرًا جدًا.

يتفق الجميع على أنَّ هذه الطفرة العقارية سوف تجلب فرصاً عديدة أهمها رفع مستوى جودة الأحياء السكنية وجودة حياة الأفراد، والآلاف من الفرص الوظيفية المباشرة والأعمال المساندة عبر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مما ينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي والدورة الاقتصادية والناتج الإجمالي المحلي، خاصة وأن منظومة التوريد في هذه المشاريع تضم أطرافاً عديدة بدءاً من الفكرة والخرائط والتمويل البنكي وصولاً إلى تسليم المفاتيح للمستهلك والمالك النهائي.

وفي ظل النمو المتسارع لطفرة التطوير العقاري، بدأت أصوات متخصصة في قرع جرس الإنذار المبكر وطرح أسئلة مشروعة حول مدى توافق هذا النمو مع النمو السكاني، والملاءة المالية للمطورين، والجهات المستهدفة من هذه المشاريع العمرانية، ودور القوانين العُمانية للإقامة في تشجيع قدوم الأجانب، ومصير الأحياء القديمة، فضلاً عن مخاطر إغراق السوق بالعرض وتأثيره على أسعار التأجير والتمويل البنكي، وهي تساؤلات موجهة أساساً إلى وزارة الإسكان والتطوير العقاري.

إن التحرك المبكر من الحكومة من خلال التشريعات والقوانين والضمانات والزيارات الرقابية يمثل إجراءً وقائياً لتقليل المتعثرين، وحماية مصالح القطاع والمطور والمستثمر، ودعم القطاع العقاري في عُمان ليكون حاجة حقيقية وليس فقاعة عابرة ومؤلمة.

شارك الخبر: