عُمان
تكنولوجيا

تحديات وفرص بناء صناعة عربية للمحتوى الرقمي بمعايير دولية

الرؤية٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٩ ص0 مشاهدة
تحديات وفرص بناء صناعة عربية للمحتوى الرقمي بمعايير دولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نحو بناء صناعة عربية للمحتوى الرقمي بمعايير دولية (5- 9) | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتناول هذه الدراسة التي أعدها عبيدلي العبيدلي التحديات والفرص المرتبطة بصناعة المحتوى الرقمي العربي، مسلطة الضوء على عدة محاور رئيسية تعيق تطور القطاع وتمنع تكامله.

2- تجزؤ السوق إلى أسواق قانونية ولغوية مختلفة: توحد اللغة العربية مساحة ثقافية واسعة، لكن السوق ليست موحدة؛ فهناك 22 دولة، وعشرات اللهجات، واختلافات في أنظمة الدفع، والضرائب، والرقابة، والإعلانات، وحقوق المؤلف، وتراخيص الفعاليات، وتصنيف المحتوى، والقوة الشرائية. النجاح في مصر لا يعني تلقائيًا النجاح في الخليج، والمحتوى المغربي قد يحتاج إلى ترجمة أو توطين للمشرق، والمحتوى الخليجي قد يحتاج إلى إعادة بناء لغوي للمغرب العربي. وترفع هذه التجزئة تكاليف التوسع في ستة مواضع: الترجمة، والتسويق، والامتثال القانوني، والتعاقد، والتسعير، والدفع.

3- الازدواجية اللغوية واللهجات: يتعامل المستخدم العربي مع الفصحى واللهجة المحلية والإنجليزية أو الفرنسية بدرجات مختلفة. وأظهرت دراسة "Konooz" المنشورة في ACL 2025، التي شملت 16 لهجة و10 مجالات ونحو 777 ألف كلمة، أن أداء أربعة نماذج للتعرف إلى الكيانات يمكن أن ينخفض بما يصل إلى 38% عند الانتقال خارج اللهجة أو المجال الذي اعتاده النموذج. وفي 2026 قدم مشروع Arab Voices إطارًا يجمع 31 مجموعة بيانات تغطي 14 لهجة عربية لمعالجة التشتت في التعرف الآلي إلى الكلام. كما أظهر معيار BALSAM لعام 2025 أن تقييم النماذج العربية يحتاج إلى بنية أكثر شمولًا وشفافية.

4- نقص البيانات العربية عالية الجودة والمرخصة: تحتاج البيانات الجيدة إلى مصدر واضح، وترخيص، وتنسيق، وبيانات وصفية، وموازنة بين اللهجات والموضوعات والفئات، وآليات لحماية الخصوصية. وقد دعت اليونسكو في 2025 إلى دعم السياسات التي تحمي الصناعات الثقافية في البيئة الرقمية وتضمن تنوع المحتوى المحلي. المشكلة تكمن في أن بقاء المحتوى قليلًا يضعف النماذج، بينما فتحه بلا قواعد يضر بحقوق المبدعين.

5- ضعف قابلية الاكتشاف: ينشر الكثير من المؤسسات العربية مواد جيدة في ملفات غير مهيأة أو منصات مغلقة يصعب على محركات البحث فهرستها. ومع صعود محركات الإجابة والذكاء الاصطناعي، ستزداد قيمة البيانات الوصفية، والنسخ النصية، والمراجع، والتواريخ، والروابط الدائمة، والترميز الدلالي.

6- صعوبة تحقيق الدخل من جمهور واسع: يعتبر الخلط بين الجمهور والإيراد أحد أكبر الالتباسات في اقتصاد المحتوى. فعلى سبيل المثال، بلغ عدد المستخدمين المسجلين في منظومة أنغامي أكثر من 130 مليونًا، بينما بلغ عدد المشتركين 3.52 ملايين في نهاية 2025، مما يبرز التحدي الجوهري في تحويل الوصول المجاني إلى دفع مباشر.

7- رأس المال لا يفهم الأصول الإبداعية جيدًا: يفضل التمويل المصرفي التقليدي أصلًا ملموسًا يمكن رهنه، بينما قد تكون أهم أصول شركة المحتوى مكتبة صوتية أو سيناريو أو حقوق لعبة. وقدّرت مؤسسة التمويل الدولية مساهمة الصناعات الثقافية والإبداعية المغربية بنحو 2.4% من الناتج المحلي في 2022، وإيرادات بنحو 43 مليار درهم في 2023، وأكثر من 116 ألف وظيفة في نحو 9,500 شركة؛ ومع ذلك لم تحصل الصناعات الإبداعية في 2021 إلا على أقل من 0.5% من إجمالي ائتمان الأعمال.

8- ضعف إدارة الملكية الفكرية والعقود: كثير من المبدعين يركزون على أجر الإنتاج وينقلون حقوقًا طويلة المدى مقابل سيولة عاجلة، فتضيع القيمة اللاحقة. ولهذا ينبغي أن تنتقل الثقافة المهنية من حماية العمل من السرقة إلى إدارة محفظة الحقوق لضمان توليد تدفقات متكررة.

شارك الخبر: