عُمان

منظومة النقل المدرسي: ضرورة ملحة لوجود سائقين اثنين لضمان سلامة الأبناء

الرؤية٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٨ ص0 مشاهدة
منظومة النقل المدرسي: ضرورة ملحة لوجود سائقين اثنين لضمان سلامة الأبناء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حافلة المدرسة.. أمانة يجب ألّا يحملها سائق واحد | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كل صباح تفتح البيوت أبوابها الصغيرة قبل أن تفتح المدارس أبوابها الكبيرة، ليخرج الطفل بحقيبته مدركاً أن الدقائق التي يقضيها في الحافلة ليست مجرد طريق إلى المدرسة، بل هي رحلة تحمل أثمن ما لدى أسرته وأغلى ما يملكه الوطن. نحن لا نضع في الحافلة حقائب وكتباً وأدوات مدرسية، بل نضع فيها أبناءنا، مما يطرح تساؤلاً هاما: هل منظومة النقل المدرسي مُصممة فقط لما هو متوقع، أم أنها مستعدة أيضاً لما قد يحدث فجأة؟

فالخطر قد يأتي من خطأ بشري أو غفلة، كأن ينام طفل في آخر الحافلة فلا ينتبه إليه أحد، أو يتعرض السائق لعارض صحي مُفاجئ يفقد معه وعيه أثناء القيادة. ومن هنا تطرح فكرة تستحق الدراسة الجادة: أن تكون الحافلة المدرسية مزودة بسائقين اثنين مؤهلين بدلاً من سائق واحد ومشرف أو مشرفة، لإنشاء طبقة أمان بشرية إضافية قادرة على تولي القيادة فوراً في حالات الطوارئ.

قد يُطرح تساؤل حول التكلفة، لكن عندما نتحدث عن فلذات أكبادنا لا ينبغي أن تكون نقطة البداية كم سيكلفنا السائق الثاني، بل كم تساوي حياة طفل؟ كما أن هذه الوظيفة يمكن أن تتحول إلى مسار وطني لتأهيل الشباب الباحثين عن عمل، محققين فرصة عمل جديدة وطبقة أمان جديدة في الوقت ذاته.

إن الجهات المختصة قطعت خطوات مهمة في تطوير منظومة النقل المدرسي من خلال اشتراطات السلامة والتدريب وتقنيات التتبع والمراقبة، وهي جهود ينبغي البناء عليها، لكن التقنية مهما بلغت لا تلغي الحاجة إلى الاحتياط البشري عندما يصبح السائق عاجزاً عن القيادة. والأمان الحقيقي ليس الاعتقاد بأن الحادث لن يقع، بل الاستعداد التام عندما يقع ما لم نحسب له حساباً.

شارك الخبر: