تنويه
هذا الخبر بعنوان ""خريف ظفار" والنظرة المستقبلية للتنمية | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أعداد الأفواج السياحية والزوار لمحافظة ظفار هذا الموسم المتميز إقبالا كبيرا؛ حيث لم تعد الحركة السياحية تقتصر على النمط التقليدي وإنما امتدت لتشمل كافة النشاطات والمجالات المعتادة والمبتكرة. وقد توافد إلى المحافظة الكثير من الزائرين الخليجيين والجنسيات الأخرى، مما حول المنطقة إلى مركز جذاب ووجهة استثنائية تعكس الصورة المشرقة لمُحافظة ظفار.
وقد شمل هذا الانتعاش المتزايد مختلف المناطق والولايات الأخرى ذات المقومات الطبيعية والترفيهية والتاريخية، حيث تزينت الشوارع والمهرجانات بالأضواء والأنوار والإنارة والمضيئات الرئيسية، كما انتشرت المظاهر الجمالية في الحدائق والمتنزهات والمرافق العامة. وشهدت المنطقة حركة عمرانية واسعة تتمثّل في إنشاء المباني والعقارات والشقق الفندقية الحديثة، إلى جانب التوسع في الأسواق والمراكز التجارية والمطاعم لخدمة الأعداد المتزايدة من الزوار والسياح.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، أقيمت العديد من الفعاليات تحت مظلة الأمانة العامة للمؤتمرات والمعارض، والتي أنشأت أسواقاً تجارية ومنافذ لعرض البضائع والمنتجات الوطنية والحرفية، مما أتاح فرصاً واسعة أمام المستثمرين ورواد الأعمال. وقد أسهمت هذه الجهود المتكاملة إلى جانب الدور الفاعل لقطاع الأشغال العامة والدوائر الحكومية، في دعم مسيرة العمل وتطوير المرفقات الأساسية لخدمة المكتسبات الوطنية.
إنَّ صلالة قد اشتهرت عالمياً بجودة اللبان والعطور والصناعات التقليدية مثل الحلوى العُمانية، ناهيك عن طبيعتها الخلابة ومياهها العذبة. وبفضل هذه المقومات، اكتملت البنية الأساسية والتنموية في محافظة ظفار بشكل عام وفي صلالة بشكل خاص، مما جعلها تتميز بجوها البارد والمُعتدل مقارنة بققية دول الخليج والدول العربية الأخرى؛ لتصبح بحق درة الخليج ووجهة استثنائية تشبه في جمالها سويسرا الخليج.
ومع هذا الزخم الذي يشهده القطاع، فإن التطلع نحو المستقبل يتطلب صياغة رؤية استراتيجية تتجاوز نطاق الموسم الواحد، لترتقي بمحافظة ظفار من وجهة سياحية موسمية مميزة إلى مركز استثماري وسياحي مستدام على مدار العام، وهو ما يستدعي مواصلة العمل على تطوير البنية الأساسية والتوسع في إنشاء منتجعات بيئية وفنادق حديثة تتكامل مع الطبيعة الخلابة دون الإضرار بها، إلى جانب تعزيز شبكات النقل والربط الجوي المباشر مع الأسواق الإقليمية والدولية لتسهيل وصول الزوار وتوفير خيارات سفر متنوعة وبأسعار تنافسية خلال فترات الاستقطاب الجماهيري.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه منافسة الوجهات السياحية في المنطقة، يبدو من الضروري التركيز على تنويع المنتج السياحي من خلال استثمار المقومات الفريدة التي تمتلكها صلالة، كصناعة اللبان والتراث التاريخي والمحميات الطبيعية، وتحويلها إلى مسارات سياحية وثقافية تفاعلية تجذب العائلات ومحبي السياحة البيئية والمغامرات، بالإضافة إلى تفعيل سياحة المؤتمرات والمعارض والفعاليات الرياضية في المواسم الأخرى لضمان استمرارية الحركة الاقتصادية وضخ الاستثمارات في السوق المحلي طوال أيام السنة.
أخبار ذات صلة
اقتصادوسائل الإعلام الإيطالية تسلط الضوء على المقومات السياحية والمشروعات التنموية في سلطنة عُمان
اقتصاداتفاق بين ترامب وبوتين لضخ كميات ضخمة من وقود الديزل في الأسواق الأمريكية والعالمية
اقتصادانخفاض سعر نفط عُمان إلى 108.36 دولار للبرميل لتسليم شهر ديسمبر
اقتصاد
