إدارة المعرفة: الداعم الاستراتيجي لتعزيز أداء وتنافسية المؤسسات الحديثة


هذا الخبر بعنوان "إدارة المعرفة: رافعة استراتيجية للمؤسسات | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد مجال إدارة المعرفة ثمرة للتحولات التقنية المتسارعة في أواخر القرن العشرين، والتي شملت تقنية المعلومات، والإنترنت، والابتكار، والتعلُّم المستمر والإلكتروني داخل المؤسسات. ووفقاً لتعريف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2004، فإن إدارة المعرفة تشمل الأنشطة المتعلقة بجمع واستخدام ومشاركة وحفظ واسترجاع ونشر المعرفة، مما يؤثر بشكل مباشر على الابتكار والأداء المؤسسي. تتطلب هذه الممارسات ثلاثة عناصر رئيسية تتمثل في البُنى التقنية الأساسية المتقدمة، ورأس المال الفكري، والثقافة التنظيمية.
تُساهم إدارة المعرفة في تحويل البيانات والمعلومات الضخمة إلى منظومة معرفية مُهيكلة تدعم اتخاذ القرارات والتخطيط التنموي. وقد صنف الباحثان نوناكا وتاكيوتشي عام 1995 المعرفة إلى نوعين؛ المعرفة الضمنية التي تمثل 95% وتشمل المهارات والخبرات المتراكمة، والمعرفة الصريحة التي تشكل 5% وتتمثل في المعلومات المُهيكلة والمُوثّقة في قواعد البيانات. ويؤكد المفكر الإداري بيتر دراكر (1993) أن المعرفة أصبحت المورد الاقتصادي الأهم متجاوزة رأس المال التقليدي، وهي أصول غير ملموسة تزداد قيمتها مع الاستخدام.
أشارت دراسة Ocean Tomo لعام 2025 إلى ارتفاع الأصول غير الملموسة لشركة ستاندرد آند بورز العالمية من 17% عام 1975 إلى 92% عام 2025، مما يؤكد أهمية المعرفة والابتكار. وقد برزت دول مثل اليابان والولايات المتحدة الأمريكية كرواد في تطبيق إدارة المعرفة لتعزيز الاقتصاد القائم عليها. محلياً، ترتبط إدارة المعرفة بأولوية التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية وحوكمة الجهاز الإداري للدولة وفقاً لمستهدفات رؤية عُمان 2040، مما يتطلب استثماراً مستمراً في تطوير الأصول الفكرية ورأس المال البشري لتحقيق جهاز إداري مرن ومبتكر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد