عُمان
منوعات

مخاطر العنصرية والمحسوبية على مسيرة العمل التطوعي وأثره المجتمعي

الرؤية١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٣ ص0 مشاهدة
مخاطر العنصرية والمحسوبية على مسيرة العمل التطوعي وأثره المجتمعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العنصرية في العمل التطوعي! | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعد العمل التطوعي رسالة نبيلة وأمانة عظيمة، ونافذة للخير لا تُقاس قيمتها بوفرة الصور أو عدد المناصب أو القرب من أصحاب القرار، بل بما يُبذل فيه من صدق وعطاء وأثر حقيقي. وحين تتسلل التفرقة والمحسوبية والعنصرية إلى هذا النسيج، فإنها تقوض الثقة وتوهن العزائم، وتحرف الغاية الأساسية لخدمة الناس إلى سباق نحو الظهور والتقرب.

تؤكد الشريعة الإسلامية بوضوح على مبدأ العدل والمساواة بغض النظر عن اللون أو الأصل أو المكانة أو القرب من المسؤولين، فالميزان الحقيقي عند الله هو التقوى والعمل الصالح. إن المنصب والقرار وأخذ الفرص كلها أمانات تتطلب العدل حتى مع المختلفين، فما بالك بمن يعملون في ميدان واحد ويحملون غاية مشتركة لخدمة المجتمع؟

إن إقصاء المتطوع المخلص أو التغاضي عن جهده لصالح متزلف أو قريب للمسؤول يترك ندوبًا عميقة ويهدم الإنسان من الداخل. فالشعور بأن الإخلاص بلا وزن وأن التقدير يُمنح بالمجاملة لا بالكفاءة يدفع أصحاب المواهب والمبادرات إلى الانسحاب بصمت، مما يفقد المؤسسات طاقات وخبرات وأفكارًا كانت قادرة على صنع الفارق.

تُوجّه المقالة رسالة حازمة لكل قائد ومدير وصاحب قرار في القطاع التطوعي بضرورة تقوى الله والعدل بين الأفراد، وعدم جعل القرب أو كثرة المديح معيارًا للتقدير على حساب العمل والإنجاز. فالعدل ليس ترفًا إداريًا بل أمانة شرعية وأخلاقية، والقيادة الحقيقية تتمثل في صيانة نزاهة المكان والالتزام بالمبدأ لا في الحفاظ على المقعد بأي ثمن.

في الختام، يظل العمل التطوعي الناجح مبنيًا على التعاون، والمنافسة الشريفة، وتكافؤ الفرص المنصفة، حيث تتقدم رسالة الفريق على مصلحة الفرد، ويُكافأ فيه من يُحسن العمل والإنجاز لا من يُتقن فنون التزلف.

شارك الخبر: