عُمان
سياسة

الإنسان أولاً: دعوة عاجلة لتعزيز منظومة الأمن والسلامة وحماية الأرواح

الرؤية٣١ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٧ م0 مشاهدة
الإنسان أولاً: دعوة عاجلة لتعزيز منظومة الأمن والسلامة وحماية الأرواح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإنسان أولاً | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كتب د. سالم بن عبدالله العامري: هناك أشياء يمكن تعويضها مهما بلغت قيمتها، وأشياء أخرى إذا فُقدت لا تعود أبداً، ومن بينها حياة الإنسان. فالمشروعات يمكن تعديلها، والطرق يمكن إعادة تنظيمها، والأنظمة يمكن تطويرها، والتراخيص يمكن مراجعتها وإيقافها، أما الحياة إذا ذهبت فلا سبيل إلى استعادتها. ومن هذه الحقيقة، ينبغي أن تنطلق كل سياساتنا وقراراتنا المتعلقة بالمشروعات والطرق والأنشطة والخدمات؛ فالإنسان ليس رقماً في إحصائية، وسلامته ليست بنداً هامشياً، وإنما هي الغاية التي يجب أن تسبق كل غاية أخرى.

مع تكرار الحوادث المميتة خلال الأشهر الأخيرة، سواء على الطرق العامة وما يرتبط بحركة الشاحنات والمركبات الثقيلة، أو في الأنشطة والألعاب والرياضات الترفيهية والمغامرات، تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً لمراجعة منظومة الأمن والسلامة من باب الوقاية والاستباق ومنع الخطر قبل وقوعه. فالأخذ بالأسباب مسؤولية لا تسقط، وبذل أقصى ما يمكن لحماية الأرواح هو جزء من هذا الواجب.

وتأتي الطرق السريعة وحركة الشاحنات الثقيلة في مقدمة هذه الملفات، نظراً لحاجتها إلى تنظيم دقيق يوازن بين متطلبات النقل والتجارة وسلامة مستخدمي الطريق، من خلال إعادة النظر في أوقات مرور الشاحنات، وتشديد الرقابة على السرعات والأوزان. كما ينبغي ألا تتوسع الأنشطة الترفيهية والمغامرات على حساب معايير السلامة، بل تتطلب منظومة واضحة من الاشتراطات الفنية والفحص الدوري والرقابة الميدانية المستمرة.

إن السلامة الحقيقية تتحقق بصرامة تطبيق اللوائح واستمرار متابعتها، وتحويل الإحصاءات إلى أدوات لاتخاذ القرار لمنع أسباب الحوادث. ومسؤولية الحفاظ على حياة المواطن والمقيم تقع على عاتق مؤسسات الدولة والجهات التنظيمية والقطاع الخاص، لتصبح السلامة ثقافة وممارسة ومعياراً سابقاً على أي مشروع، فالطريق والمشروع والنشاط الآمن هي أساس التنمية الرشيدة التي لا تخسر الإنسان وهي تبني المستقبل.

شارك الخبر: