تصعيد عسكري خطير: أسباب الاستهداف الأمريكي لجزيرة لارك الإيرانية وتداعياته الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "لماذا استهدفت أمريكا جزيرة لارك الإيرانية؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توترًا متجددًا عقب ضربة جوية أمريكية استهدفت منصات إطلاق صواريخ إيرانية في جزيرة «لارك» الواقعة بمضيق هرمز يوم الأحد، مما أثار موجة جديدة من التصعيد العسكري وردود الفعل المتبادلة بين الطرفين.
أوضحت واشنطن أن العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأمريكية في جزيرة «لارك» جاءت بهدف منع الحرس الثوري الإيراني من إعادة نشر ألغام بحرية في مسارات الملاحة الدولية عبر استخدامه راجمات صواريخ متطورة. وفي هذا السياق، أكد الخبير العسكري والاستراتيجي العميد نضال أبو زيد أن الضربة تركزت على تحييد تقنية إيرانية لزراعة الألغام عن بُعد باستخدام راجمات صواريخ بعيدة المدى من عيار 333 ملم، وهو ما يعكس رغبة واشنطن في تقليص القدرات الإيرانية التي تشكل تهديدًا لحركة الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، لم تتأخر ردود الفعل الإيرانية؛ إذ أعلن الجيش الإيراني والحرس الثوري عن شن هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت مواقع وقواعد تضم قوات أمريكية في كل من الأردن والإمارات. وفي الأردن، صرح الجيش بأنه اعترض ودمر 8 صواريخ باليستية اخترقت أجواء المملكة وتحديدًا في منطقة إربد شمالًا، مؤكدًا عدم وقوع خسائر. وأشار مدير مكتب الجزيرة حسن الشوبكي إلى أن هذا الرد الأردني والتحليق المكثف لسلاح الجو يحملان رسالة واضحة برفض تحويل الأجواء أو الأراضي الأردنية إلى ساحة صراع، مع التأكيد على أن القواعد العسكرية في البلاد هي قواعد سيادية أردنية تستضيف قوات حليفة لأغراض تدريبية فقط.
من جانبه، أشار الدبلوماسي الإيراني السابق عباس خامه يار إلى وجود موقف سياسي وعسكري موحد داخل مؤسسة القرار في طهران تديره الجهات المعنية بالأمن القومي. ولفت إلى أن سرعة تفاعل وزارة الخارجية الإيرانية مع مواقف الجيش والحرس الثوري تدل على تحول بارز في العقيدة الدفاعية الإيرانية نحو الرد المباشر، معتبرًا أن وجود القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة يمنح طهران مبررًا لاستهدافها بهدف ردع تلك العمليات.
ويستمر مضيق هرمز في لعب دور محوري كقلب للمواجهة الاستراتيجية بين واشنطن وطهران بالنظر لأهميته البالغة في إمدادات الطاقة العالمية وحركة الملاحة. وبينما تواصل إيران فرض إجراءات رقابة مشددة على حركة عبور السفن في المضيق، يرى الباحث في الشؤون الاستراتيجية حسن منيمنة أن غياب مواجهة عسكرية شاملة حاليًا لا ينفي استبعاد الخيار العسكري من الحسابات الأمريكية، بل يرجح اعتماده ضمن استراتيجية تدريجية ترتكز على الضغط الاقتصادي والعقوبات لإضعاف إيران على المدى الطويل، إلى جانب استخدام مسار التفاوض لإدارة الوقت وترتيب الأوراق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة