بالأرقام الضخمة: كيف يموّل اللوبي المؤيد لإسرائيل السياسة داخل الولايات المتحدة لدعم الإبادة الجماعية؟


هذا الخبر بعنوان "من يموّل الإبادة الجماعية داخل الولايات المتحدة؟! | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكشف الأرقام الضخمة عن تفاصيل أموال الدم لصالح الاحتلال، حيث جمعت اللوبيات 549.6 مليون دولار لدعم المرشحين الداعمين لإسرائيل، لتكريس نفوذها السياسي عبر تكثيف دعمها المالي لمرشحي الكونجرس، إلى جانب ماكينة مالية وإعلامية ضخمة لاستهداف المرشحين المعارضين.
في الوقت الذي تستمر فيه الإبادة الجماعية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة، تستمر جماعات الضغط في أمريكا واللوبي المؤيد لإسرائيل في ضخ ملايين الدولارات لمواصلة دعم السياسات المؤيدة لإسرائيل والتي تمكنها من المضي في تنفيذ جرائم القتل ضد الأطفال والمدنيين الفلسطينيين.
ولرصد حركة هذه الأموال الداعمة لإسرائيل، جرى تدشين منصة في الولايات المتحدة الأمريكية باسم "من يموّل الإبادة الجماعية"، اعتمادا على بيانات من هيئة الانتخابات الفيدرالية الأمريكية وإفصاحات جماعات الضغط، بهدف كشف شبكة الأسماء التي تموّل داعمي إسرائيل وتتواطأ في جرائم الإبادة الجماعية.
وتشير البيانات إلى أنه خلال 2022 و2026 تمكنت 44 لجنة عمل سياسي تابعة لهذا اللوبي من جمع مبلغ ضخم قدره 549,637,023 دولارا خلال هذه الدورة الانتخابية وحدها. وبتحليل مصادر هذه الأموال، يتبين أن الغالبية العظمى منها والتي بلغت 514,933,951 دولارا، قد تدفقت عبر متبرعين أفراد، مما يعكس القدرة العالية والمنظمة على حشد التمويل الفردي لدعم الأجندة السياسية للوبي في واشنطن.
وخلال الفترة الممتدة من 2014 إلى 2026، جمعت اللجان الـ44 ذاتها ما مجموعه 698,111,897 دولارا لتكريس حضورها ونفوذها السياسي، كما تكشف هذه الأرقام المجمعة عن جمع 204.8 مليون دولار أموال مؤيدة لإسرائيل مرتبطة بـ523 عضوًا في الكونجرس. وينقسم هذا التدفق المالي إلى 137.2 مليون دولار منسوبة مباشرة إلى هؤلاء الأعضاء، وإلى الإنفاق الخارجي المستقل على سباقاتهم الانتخابية بإجمالي 67.6 مليون دولار.
وبحسب المنصة، فإن السجلات الفيدرالية المفصلة تتيح تتبع ما قيمته 58.9 مليون دولار من هذه الأموال من مانحين أفراد كُشفت أسماؤهم ووظائفهم وجهات عملهم بدقة داخل السجل المفصل لشبكة التمويل. وإلى جانب هذه الأموال، وُجّه مبلغ 83.2 مليون دولار خصيصا لمعارضة وإسقاط المرشحين الذين يعارضون توجهات اللوبي، من أصل 148.4 مليون دولار أُنفقت على سباقات الكونجرس.
وتكشف منصة "من يموّل الإبادة الجماعية" أنه وفقا للإحصائيات الفيدرالية فإن هذه اللوبيات وهذا الإنفاق الضخم هدف إلى استهداف 55 مرشحا للكونجرس بين عامي 2022 و2026 بهدف إقصائهم وتأمين الساحة البرلمانية من أي أصوات منتقدة. وتظهر سجلات الإنفاق استهداف بعض الشخصيات السياسية التي عبرت عن مواقف مستقلة؛ حيث تصدر المرشح الديمقراطي في ولاية ميشيغان لدورة 2026، عبدول السيد، قائمة المستهدفين بفارق هائل عن الجميع، إذ أُنفق ضد ترشحه وحده مبلغ 20 مليون دولار.
ويكشف هذا الرصد المالي أن اللوبي المؤيد لإسرائيل يتوزع على فصائل وتيارات متنافسة سياسيا؛ أبرزهم لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية عبر لجانها الفرعية وحلفائها الجهة التقليدية التي تنفق الملايين لتجفيف منابع المعارضة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة