نحو تعزيز منظومة السلامة المرورية في سلطنة عُمان على ضوء حادث سمائل المؤلم


هذا الخبر بعنوان "نحو تعزيز منظومة السلامة المرورية | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت ولاية سمائل مساء الجمعة الماضي حادثًا مُؤلمًا ومُفجِعًا أسفر عن وفاة 6 أشخاص وإصابة 18 آخرين، بينهم 8 حالات حرجة، وهو ما يفتح بابًا أوسع للنقاش حول السلامة المرورية في شوارعنا، خصوصًا مع اتساع حركة النقل وتزايد أعداد الشاحنات على بعض الطرق. وتشير البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن سلطنة عُمان سجلت خلال عام 2025 ما مجموعه 1545 حادثًا مروريًا، نتج عنها 595 حالة وفاة و1597 إصابة.
وللحد من تكرار مثل هذه الحوادث، لا بُد من التعامل مع السلامة المرورية باعتبارها منظومة متكاملة تبدأ من المركبة، وتمُر بالطريق والأنظمة والرقابة، وتنتهي بسلوك السائق. وتأتي الشاحنات الثقيلة في مقدمة المركبات التي تستدعي مزيدًا من الاهتمام، نظرًا لحجمها ووزن حمولاتها وطول مسافة توقفها، مما يوجب الالتزام بالفحص الدوري وتقيد السائقين بالحمولة وساعات الراحة الكافية لتجنب الإرهاق خلف المقود.
وفي المقابل، فإن حركة الشاحنات على بعض الطرق العُمانية مرشحة للنمو مع تنامي النشاط الاقتصادي واللوجستي، وفي مقدمة ذلك ما تشهده الموانئ والمناطق الاقتصادية، ومنها ميناء الدقم، من توسع في الأنشطة والحركة التجارية. ولذلك فإن النمو الاقتصادي يحتاج إلى أن تسير معه السلامة على الطريق بالسرعة نفسها، عبر تخطيط مروري يتناسب مع حجم الحركة المتزايدة وتطوير المسارات وتوفير ساحات آمنة للتوقف.
كما تبرز أهمية توظيف التقنيات الحديثة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في رصد الحوادث والازدحامات والتنبيه إليها في أسرع وقت ممكن، وربط أنظمة المرور والطوارئ باللوحات الإلكترونية وتطبيقات الملاحة. ويبقـى الوعي المجتمعي هو الحلقة الأساسية، حيث يجب على قائد المركبة الصغيرة إدراك طبيعة الشاحنات ومسافة توقفها الطويلة ونقاطها العمياء لتحقيق السلام المنشود على طرق السلطنة.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل