عُمان
اقتصاد

معضلة الشاحنات والاقتصاد.. دعوات عاجلة لحماية الأرواح وضبط حركة النقل في سلطنة عُمان

الرؤية٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٣:٢١ م0 مشاهدة
معضلة الشاحنات والاقتصاد.. دعوات عاجلة لحماية الأرواح وضبط حركة النقل في سلطنة عُمان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دماء على أسفلت الاقتصاد | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد حمود بن سعيد البطاشي أن الفترة الحالية تشهد تطورات مختلفة مع تحوُّل الشرايين اللوجستية نحو ميناء الدقم، وذلك في ظل التحولات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي أوجد تحديات جديدة ينبغي أخذها في عين الاعتبار، وآخرها الحادث الأليم الذي شهدته ولاية سمائل والناتج عن اصطدام شاحنة بالمركبات الخاصة.

وبينما يُدرك الجميع تمام الإدراك أن حركة النقل تمثل الشريان النابض الذي يغذي الاقتصاد الوطني ويحفظ استمرارية الإمداد في ظروف بالغة الدقة، إلا أن حماية دماء الأبرياء وأرواح الآمنين لا تقل أهمية، بل إنهما مساران متوازيان يتمثلان في الاقتصاد والإنسان. ويؤكد الواقع ضرورة فرض ضوابط جديدة على الطرق للتعامل مع الحمولات الهائلة من الحاويات والكتل المعدنية المتنقلة التي تزاحم أطفال المدارس والموظفين في الطرقات الفرعية، حيث يتسبب ضعف الرقابة على معايير تثبيت الأحمال في تحويل أي منعطف إلى حادث سير محتمل.

وتتطلب معالجة هذا التحدي تدخلاً عاجلاً لإعادة ضبط إيقاع الحركة المرورية وفق هندسة مؤسسية دقيقة تحمي المواطن ولا تعطل مصالح الوطن، وتتلخص في المحاور التالية:

  • تنظيم أوقات الذروة: فرض حظر صارم على مرور الشاحنات الثقيلة خلال ساعات الذهاب والإياب اليومية، وتحديد نوافذ زمنية ليلية محددة ومدروسة.
  • حظر أيام الإجازات: منع مرور الشاحنات منعاً باتاً خلال العطلات الرسمية ونهايات الأسبوع التي تشهد تنقلاً مكثفاً للعائلات.
  • تشديد الرقابة الميدانية: تفعيل نقاط تفتيش صارمة على مداخل المحافظات والولايات لفحص آليات تثبيت الحمولات وموازين الشاحنات، وإنزال عقوبات رادعة بحق الشركات المخالفة.
  • توير البنية الأساسية اللوجستية: الإسراع في إنشاء طرق ومسارات التفافية خاصة بالشاحنات الثقيلة تعزلها تماماً عن النطاق السكاني للقرى والبلدات، مع صيانة دورية ومكثفة للمسارات القائمة.

إن دماء الأبناء التي أُريقت على أسفلت سمائل وغيرها من ولايات السلطنة تعد أمانة في رقاب الجميع، بدءاً من المسؤولين وصناع القرار وصولاً إلى أصحاب الشركات وسائقي هذه المركبات، لتبقى عُمان واحة أمن وسلام يرتفع فيها بنيان الاقتصاد على قواعد صلبة تحمي الإنسان أولاً وأخيراً.

شارك الخبر: