عُمان
اقتصاد

لغز الاستثمار: لماذا تتخلف الأنشطة الاقتصادية رغم اكتمال البنية التحتية وتسهيل التشريعات؟

الرؤية٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٢ ص0 مشاهدة
لغز الاستثمار: لماذا تتخلف الأنشطة الاقتصادية رغم اكتمال البنية التحتية وتسهيل التشريعات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا لا يأتي الاستثمار رغم الجاهزية؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قد تنجح الدولة في بناء الطرق والموانئ والمطارات والمناطق الاقتصادية، ثم تُراجِع قوانين الاستثمار، وتختصر الإجراءات، وتُخفِّض تكلفة إدارة الأعمال، ومع ذلك لا يأتي النشاط الاقتصادي بالمستوى المستهدف! عندها لا تكون المشكلة بالضرورة في نقص البنية المادية أو التشريعية، بل في تصور غير مكتمل لكيفية نشوء النشاط الاقتصادي. فقد نفترض أن توفير المكان وفتح الباب سيجعلان الاستثمار يدخل تلقائيًا، بينما يبقى السؤال الأهم بلا جواب واضح: ما الذي يمنحه سببًا للدخول أصلًا؟

بعض الدول يُدرك أن الطرق والموانئ والأراضي المجهزة لا تكفي وحدها لجذب الاستثمار، فتُراجِع قوانينها وإجراءاتها: تختصر مدة التراخيص، وتفتح بعض القطاعات، وتمنح التملك الأجنبي، وتنشئ منصات إلكترونية ونوافذ موحدة لخدمة المستثمرين. ومن الضروري أيضًا خفض تكلفة إدارة الشركات والأعمال؛ فالمستثمر لا ينظر إلى تكلفة إنشاء المصنع أو شراء الأرض فقط، بل إلى تكلفة تشغيل الشركة يوميًا.

وتسعى الدول للتحول إلى مراكز إقليمية تخدم الشركات من خلالها أسواقًا أوسع، كما فعلت بعض الدول حين تموْضَعت بوصفها مراكز إقليمية للخدمات اللوجستية أو الطيران أو التمويل أو الأعمال. ولا يشتري المستثمر الوضع الحالي فقط، بل يشتري توقعًا عن المستقبل وثقة في استمرار القواعد ونمو السوق، وهو ما يتطلب تجارب ناجحة وقصص نجاح متكررة تعزز الثقة وتجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

شارك الخبر: