عُمان
سياسة

أسباب وتداعيات تضعضع السياسة المسيحية في لبنان منذ الاستقلال

الرؤية٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٩ ص0 مشاهدة
أسباب وتداعيات تضعضع السياسة المسيحية في لبنان منذ الاستقلال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تضعضع السياسة المسيحية منذ الاستقلال: أسبابه وتأثيراته على لبنان (2-2) | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعد تحول الزعامة من مشروع سياسي إلى إرث عائلي من الأسباب الأساسية لتضعضع السياسة المسيحية في لبنان، حيث لعبت عائلات مثل الجميل وشمعون وفرنجية وإده والمر وعسيران أدواراً تاريخية، لكن استمرار النظام السياسي على قاعدة الزعامات المحلية أضعف تجديد النخب. ولم تستطع القوى المسيحية بناء حزب أو تيار سياسي وطني يتجاوز الانقسامات، فضلاً عن تأثير الهجرة المسيحية منذ الحرب اللبنانية التي أدت إلى خسارة ديموغرافية شملت الطبقة الوسطى والجامعية والمهنية القادرة على تجديد الحياة السياسية.

ساهم النظام الانتخابي الطائفي أيضاً في حصر المنافسة بالمقاعد والتمثيل العددي بدل البرامج الإصلاحية، وهو ما يظهر في تنافس أحزاب مثل التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية. كما أثرت التدخلات الخارجية منذ الاستقلال، سواء عبر العلاقة مع فرنسا والغرب، أو التدخل الأمريكي عام 1958، والحضور الفلسطيني المسلح، والتدخل السوري، والاجتياح الإسرائيلي عام 1982، وصولاً إلى النفوذ الإيراني لدعم حزب الله. وقد أدى لجوء بعض القيادات المسيحية للبحث عن الحماية الخارجية إلى إضعاف صورتها كقوة وطنية مستقلة.

مع صعود حزب الله وتراجع الوزن النسبي للموقع المسيحي رغم المناصفة الدستورية، وجد المسيحيون أنفسهم في موقع الدفاع عن وجودهم. ويحتاج لبنان اليوم إلى مشروع مسيحي حديث يقوم على بناء دولة مدنية تحمي الحريات واستقلال القضاء وتضمن الشراكة الوطنية، بعيداً عن الصراع على الحصص والارتهان للخارج، للانتقال من أزمة تراجع النفوذ إلى مرحلة إعادة تأسيس حقيقية لدورهم التاريخي.

شارك الخبر: