دعوات لتعزيز اللياقة الرقمية وحماية الناشئة من مخاطر إدمان الشاشات والاغتراب الرقمي


هذا الخبر بعنوان "خبراء يطالبون بتضافر الجهود لبناء عادات رقمية صحية لحماية الأبناء من مصيدة الشاشات | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحذر عدد من الخبراء والمختصين من التداعيات المتزايدة لإدمان الشاشات في ظل التوسع المستمر في استخدام المنصات الرقمية الترفيهية والتعليمية والخدمية، مؤكدين أن التأثيرات السلبية باتت تطال الجوانب الاجتماعية والنفسية والصحية للأطفال واليافعين.
وطالب المختصون بتضافر جهود الأفراد والمؤسسات لإنقاذ جيل المستقبل من مصيدة منصات التواصل الاجتماعي، وتعزيز الاستفادة الإيجابية من التكنولوجيا عبر بناء عادات رقمية صحية تبدأ من الأسرة وتمتد لتشمل المؤسسات التعليمية والإعلامية.
وأوضحت الدكتورة نصراء بنت مسلم بن حمد الغافرية، المدرب الاستشاري المعتمد بأكاديمية مسقط للعلوم التطبيقية، أن إدمان استخدام الهواتف المحمولة يشكل تحدياً صحياً واجتماعياً في المجتمع العُماني، مشددة على ضرورة التفريق بين الاستخدام الطبيعي والاستخدام القهري الذي يؤثر على الواجبات والعلاقات والصحة النفسية والجسدية. وأشارت إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات يؤدي إلى اضطراب النوم، وضعف التركيز، وقلة النشاط البدني، والعزلة الاجتماعية، والتقلبات المزاجية، مؤكدة أهمية وضع قواعد أسرية واضحة لأوقات استخدام الأجهزة وتوفير بدائل حقيقية كالرياضة والأنشطة الثقافية.
ومن جهتها، أكدت الدكتورة عفراء بنت حمد بن زهران الحاتمية، الحاصلة على دكتوراه في علم المكتبات والمعلومات بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بولاية عبري، أن الأجهزة الذكية تحولت إلى مصادر تشتيت مستمرة، مطالبة بتضافر الجهود لبناء عادات رقمية صحية. وبينت أن الخوارزميات المستخدمة في التطبيقات تساهم في إبقاء المستخدم مرتبطاً بالشاشة لفترات طويلة، ودعت المؤسسات التعليمية لتعزيز مهارات المواطنة الرقمية وإدارة وقت الشاشة.
بدورها، لفتت الدكتورة ريم الحشار، الطبيبة والمستشارة في رفاهية المؤسسات والأعمال، إلى أن الانغماس الرقمي أسهم في رفع معدلات التوتر والغضب لدى الناشئة، وامتد ليؤثر على جودة النوم وصحة الجسد وتراجع اللياقة البدنية. وطالب الدكتور يوسف بن عوض البلوشي بمواجهة الظاهرة عبر تعزيز مفهوم "اللياقة الرقمية" وتفعيل الرقابة الأبوية وسن تشريعات لحماية الأطفال.
وفي ذات السياق، أوضح الدكتور يوسف العطار، الاستشاري التربوي والنفسي ومرشد العلاقات الأسرية، أن إدمان الشاشات يغير نمط حياة الأفراد ويُعيق النمو الاجتماعي الطبيعي، مقترحاً استراتيجيات مثل "المناطق الخالية من الشاشات" وقاعدة الـ20-20-20 لإراحة العين والذهن. وأكد الدكتور نبهان بن سهيل المقرشي أن التحدي تحول إلى "اغتراب رقمي" داخل البيت الواحد، داعياً لاستعادة العادات المجتمعية وروابط التواصل الواقعي.
من جانبه، أشار الدكتور أحمد سالم أسلم المشيخي إلى أهمية دور الأسرة في وضع ضوابط واضحة، ودور المؤسسات التعليمية في تعزيز التربية الرقمية، وإسهام الإعلام في نشر الوعي. وأكد الدكتور ياسر بن حمود بن عبدالله العلوي، رئيس المكتبة بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بعبري، أن التعرض المستمر لمحتوى سريع يعيد تشكيل نمط الانتباه لدى الطفل، داعياً لبناء "عقد أسري رقمي" وتفعيل دور المكتبات ومراكز مصادر التعلم في غرس محو الأمية الرقمية والمعلوماتية.
وأكدت الكاتبة بدرية بنت حمد السيابية أن إدمان الهواتف والشاشات تحول إلى تحد صحي واجتماعي حقيقي يؤثر على الأسرة والمدرسة ويؤدي إلى قلة النوم وتدهور المزاج وتراجع المستوى الدراسي.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا