قراءة في الوضع القانوني لإعلان أوسلو وخلفياته السياسية وتداعياته على القضية الفلسطينية


هذا الخبر بعنوان "الوضع القانونى لـ"إعلان أوسلو" والخلاف حول تفسيره | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يناقش المقال الوضع القانوني لـ"إعلان أوسلو" والخلاف المستمر حول تفسيره، متطرقاً إلى قضايا مثل نزع سلاح المقاومة، الاستيطان والمستوطنين في فلسطين، وموقف إسرائيل من "حزب الله" ومنظمة التحرير الفلسطينية، بقلم د. عبدالله الأشعل.
تم التفاوض على إعلان أوسلو في النرويج وتم التوقيع عليه في واشنطن في 13 سبتمبر 1993 بحضور الرئيس الأمريكي بيل كلينتون والرئيس المصري الراحل حسني مبارك والملك حسين عاهل الأردن الراحل، وعقب الإعلان في العام التالي 1994، وقع الأردن اتفاقية وادي عربة مع إسرائيل.
يشير الكاتب إلى أن إعلان أوسلو له طابع خاص وانتهى خلال خمس سنوات من توقيعه بنص الإعلان، وكان الهدف الأساسي منه استدراج الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات حتى يتم اغتياله عام 2005. والإعلان محل جدل كبير في الساحة الفلسطينية، فقد هدد الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس (أبو مازن) بإلغاء الإعلان إذا تمادت إسرائيل في عدوانها على الشعب الفلسطيني، والواقع أن الإعلان انتهى في ولاية نتنياهو الأولى.
الإعلان ليس معاهدة سلام وإنما يمهد لهذه المعاهدة ويتضمن مبادئ يسير عليها المتفاوضون وصولاً لاتفاقية سلام. وقد ضم الإعلان خمس مسائل حجزت لمفاوضات الوضع النهائي وليس من بينها إقامة دولة فلسطينية. كتب شيمون بيريز في مذكراته أن إعلان أوسلو كان محطة من محطات المشروع الصهيوني، ولم يُجمع عليه كل القوى السياسية في إسرائيل وإنما تعرض للنقد في عدة مواضع.
يوضح المقال أن الإعلان كان يقصد به دفع المشروع الصهيوني إلى الأمام ولم تستفد منه القضية الفلسطينية شيئاً، إنما كان مثار جدل بين المقاومة والسلطة. وجدير بالذكر أن أبا مازن كان السبب في إعلان أوسلو وقد تولى رئاسة السلطة ورئاسة المنظمة معاً، علماً بأن منظمة التحرير هي التي وقعت الإعلان مع إسرائيل.
أما أوجه فائدة إسرائيل من الإعلان فهي متعددة؛ فقد ظنت السلطة أن أساسها القانوني هو الإعلان ولذلك أخطأت خطأً كبيراً، فلا علاقة بين الإعلان وبين السلطة الوطنية الفلسطينية. هذه السلطة هي التي سمحت بها إسرائيل على سبيل الحكم الذاتي، وهو نفس ما تم في كامب دايفيد عام 1978: حكم ذاتي للسكان دون الأرض.
يشبه الإعلان إعلان الخرطوم بين مصر والسودان وإثيوبيا عام 2015، وقد رفض القضاء المصري دعوى فسخ الإعلان لأنه ليس معاهدة أصلاً، وكان المرحوم السفير إبراهيم يسري قد رفع هذه الدعوى حتى تخرج الحكومة المصرية من الإعلان. والإعلانات بصفة عامة تتضمن مجموعة من المبادئ التوجيهية التي يجب أن يلتزم بها المتفاوضون؛ ولذلك فإن الإعلان قد انتهى والمفروض أن يتوقف الجدل في الصفوف الفلسطينية.
قسم الإعلان الأراضي الفلسطينية إلى 3 مجموعات: المجموعة الأولى تسيطر عليها السلطة الوطنية الفلسطينية سيطرة إدارية وليس سيادية، والمجموعة الثانية الرمادية تتبع السلطة إدارياً ولكن تتبع إسرائيل أمنيياً، أما المنطقة الثالثة فتخضع بالكامل لإسرائيل، وقد امتد الاستيطان إلى كل المناطق.
وفيما يتعلق بالجدار العازل الذي شيدته إسرائيل في القدس، اتخذت الجمعية العامة في الأمم المتحدة موقفاً مناهضاً لهذا الحائط، ولما عرض الموضوع على محكمة العدل الدولية قررت أنه بُني على أراضي فلسطينية محتلة وأن الوضع القانوني للقدس محسوم في قرار التقسيم، مع وقف العمل بالحائط وتعويض الفلسطينيين المتضريين، ولكن الأمين العام للأمم المتحدة تواطأ مع إسرائيل ولم ينفذ القرار القضائي حتى الآن.
وفي النهاية، إعلان أوسلو كان يهدف إلى تقديم مزايا لإسرائيل ولم يعد ممكناً إلغاؤه لأنه انتهى أصلاً بمضي 5 سنوات من توقيعه، واتخذته إسرائيل أداة لدفع المشروع الصهيوني للأمام، ولم يكن في نيتها كالعادة تنفيذ أي بند من بنوده.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة